من حين لاخر- شادية سيد احمد

وما ادراك ما التطبيع

كثر الحديث عن التطبيع بين السودان واسرائيل هذه الأيام وربما تكون هناك خطوات تتم نحن لسنا على علم بها، الشاهد في الأمر والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا يستفيد السودان من التطبيع مع دولة إسرائيل، وهل التطبيع يمكن أن يخرج السودان من النفق المظلم وعنق الزجاجة… ويزيل الام واوجاع المواطن السوداني الذي ساء حاله وينقذ الاقتصاد السوداني ويصلحه ويرفع من شأن العملة السودانية ، اذا كان الوضع كذلك لماذا لا يتم التطبيع ام ان هناك حسابات سياسية وتحوطات كذلك الأمر مهم لابد أن تتحوط الحكومة وتضع كافة الحسابات السياسية نصب اعينها، بمعنى ان كانت هناك مصلحة في التطبيع يجنيها السودان يجب أن تتم الموافقة بحذر وتحوط شديدين حتى لا يأتي يوم ونندم على هذه الخطوة، هناك من يتخفون من هذه الخطوة ربما باعتبار مقولة يسمح له بالدخول لأي دولة عدا دولة إسرائيل في الجواز السوداني السابق وهذا يشكل هاجس الكثيرين، لهم دينهم ولنا ديننا، المصالح السياسية والاقتصادية لا تخضع الاديان وبالطبع هذا لا يعني التعامل الربوي والتعاملات غير المشروعة يجب مراعاة كل ذلك و يحق لنا كدولة مسلمة ان نرفض اي تعاملات من هكذا نوع ولكن أيضا يجب أن مقولة الضرورات تبيح المحظورات في عقولنا، في حال تعثر الوضع لدرجة المساس بحال المواطن والدولة وانهيارها جوعا وعطشا ربما احتجنا لهذه المحظورات، لذلك ان كانت مصلحة السودان في التطبيع مع إسرائيل انقاذا للوضع الاقتصادي والسياسي دون المساس بالدين لماذا لا تسارع الحكومة بشقيها المدني والعسكري في هذا التطبيع لأجل السودان ومواطن السودان الذي يسالكم المولى عز وجل يوم الموقف العظيم، نحن دولة مسلمة وحتما التطبيع مع إسرائيل لا يعني تهويدنا، هو تعامل وفق المصالح الدولية والعالمية وسياسة المصالح هي سياسة يتعامل بها العالم اجمع، السودان ينحدر نحو هاوية خطيرة والساسة تقع على عاتقهم مسئولية السودان وشعبه لذلك عليهم بالتفكير السليم الذي يصب في مصلحة هذا الشعب ان تطبيعا او غير ذلك باعتبارهم يقودون دفة الأمر… رغم أنها فترة انتقالية ولا ندري عرفا وقانونا هل يجوز لهم إتخاذ قرار في هذا النوع من القضايا لكنا نتخوف من الغد ربما لا يكون هناك ما يسمى بالسودان ونعود مرة أخرى ونقول الضرورات تبيح المحظورات، كثيرون يقرون بضرورة التطبيع مع إسرائيل وهناك من يرفض يجب أن تدرس كل المواقف واتخاذ ما هو انسب وأصلح للسودان.
والله من وراء القصد
السودان في أعيننا وقلوبنا
حرية سلام وعدالة.

error: Content is protected !!