أقلام النهار

ما وراء الخبر- محمد وداعة

نهر النيل .. ظهور البصيرة أم احمد !

في قديم الزمان و سالف العصر والأوان ، ان قومآ هرعوا الى (البصيرة أم حمد) ، يسألونها عن حل مشكلة العجل الذي أدخل رأسه في (زير) ليشرب شيئا ثم استعصى عليه الخروج، فقالت لهم أولاً نذبح العجل، فذبحوه.. ثم قالت أكسروا( الزير ) لتخرجوا الرأس .. ففعلوا وخسروا العجل و( الزير) ، و يا ويلك يا حمد لم تشر للسيدة ام حمد ، لكانت نصحت بكسر( الزير ) و انقاذ العجل المغدور ، الحكاية لم تكتمل و لا اوضحت ما حدث بعد ذلك ، و الاستنتاج المعقول ان قوم ام حمد ، لم يطلبوا بصارتها فى امر من امورهم بعد ذلك ،
ساورتني الشكوك وانا استمع الي مقطع فديو تتحدث فيه د. آمنة أحمد الفكي والى نهر النيل في جمع من الناس ، ولا ادري ماذا قالت قبل المقطع او بعده ، أما وقد تأكد صحة حديثها نورده كما جاء ، قالت (وانتو جيتوني نفس المشاكل ، والسبب واحد ، حتي في راى اسي الآن بقول في انو السد دا يتهد ، يعني الحل في هد السد ، والناس ترجع لمناطقا لانو الآن ما جنينا منو اي خير، ويقال اي حاجة تقام بمال ربوي لابد ان شنو، تسحق)
وبعد الشكوك فى صحة الحديث، وبعد ان كنت بين مصدق ومكذب ، تعلقت بقشة ان يكون المقطع مدبلج ، فكانت القشة التي قسمت ظهر البعير ، فما جادت به قريحة والى نهر النيل، لم تسبقها عليه الا البصيرة ام حمد ،
يا سيدتي، ان قضايا من تحدثت اليهم معروفة وصدرت فيها قرارات حكومية سوى كانوا من المهجرين او الخيار المحلى ، وفي تعويضاتهم وجبر ضررهم ، لقد خلف سد مروى اضراراً كبيرة علي البيئة والتهجير وخسائر الزروع .. ولم يكتمل مشروع السد في انشاء الترعتين .. ومع ذلك تريد السيدة الوالى سحقه ، يا سيدتي هذا السد ينتج حوالى (50%) من اجمال انتاج الشبكة القومية .. لو انك تعلمين ؟ ولو لا وجوده لغرقت كل المدن والقرى شمال السد ، خاصة بعد انشاء سد النهضة ( الكارثة ) الاخري علي بلادنا ..الخطورة ليست في دوافع مثل هذا الخطاب او مقاصده ، تكمن الخطورة في اثارة مشاعر الغضب ، والاحباط التي انتابت كثيرين استهجنوا هذا الخطاب واعتبروه يعبر فقط عن ضحالة تفكير وجهل من نطقت به ،خاصة حديثها عن اقامة السد بمال ربوى..اليس هذا عودة الى الخطاب الدينى فى عهد الثورة!
ويا لها من حسرة تسبب الذبحة ، في امكانات من تولوا امر البلاد والعباد ، لا اعتقد ان استمرار سكوت الناس عن مثل هذا يمثل قبولاً به ، ولعل ساعة الغضب آتية لا ريب فيها .. وعلي الاقل في هذه المرحلة يجب ان يكون هذا الخطاب محل تحقيق … رسالتي للسيد رئيس الوزراء ان هذا الذي يحدث مسئوليته في عنقك ، ورسالتي لقوى الحرية والتغيير ان هذا الخطاب يمثل قمة الفشل الذي تصنعونه او توافقون عليه ، هذه الوالى يجب ان تذهب غير ماسوف عليها … أخمدوا الفتنة في مهدها .. وللسيدة الوالى اقول ( لا لقينا خيرك .. ولا كفاية شرك) .. ايها الناس ارحمونا من هذا العذاب ، فهناك الآلاف من مرضى السكري والضغط يقتلهم (حسرة) هذا الخطاب ، ان لم تقتلهم الفتنة التي تفتح ابواباً لها السيدة والى ولاية نهر النيل ، هذا الخطاب يعبر عن جهل فاضح ليس فى ادارة الازمات فحسب ،بل فهذا خطاب يصنع الازمات ، اجده واجبآ على ان انصح السيدة والى ولاية نهر النيل ان تستقيل ، و كفى الله المؤمنين شر القتال ،