أقلام النهار

مصعب محمود يكتب عن الساعات الأخيرة في حياة الصحفي الراحل د. محمد شريف

مصعب محمو

لمحته مساء امس الخميس حوالي الساعة ٥ ونص مساء بالتلفزيون وانا في طريقي للاستديو لحلقة برنامج فضاءات حره.. َسلمت عليه من على البعد…

وعند الساعة ٩ ونص مساءا التقيت به وهو خارج من فندق السلام الخرطوم بعد مشاركته بدعوة كريمة من سفارة الهند في فعالية يوم غاندي، فطلبت منه ان يعود معي مجددا، فشكى انه متعب ومرهق ومشواره طويل، ولكن بعد اصراري عليه عاد معي من موقف العربات الخارجي حتي داخل الفندق وكنت امسك بيده ونحن نتبادل اطراف الحديث وتحدثنا عن عدة موضوعات وطبعا كالعادة السؤال الدائم اها يا د محمد العرس متين؟ وكالعادة الإجابة ضاحكا قريب باذن الله.
وكانت الخلاصة اتفقنا ان نلتقي اليوم الجمعة الساعة ١٠ ونص صباحا في التلفزيون ليغطي سهرة سمح السلام والتي كان من المفترض ان نصورها مع مجموعة من الفنانين تحت قيادة الاستاذ المخرج شكر الله خلف الله وقدمت له الدعوة اننا مساء الجمعة سنزور الزميلة الصحفية تفاؤل العامري لنحمد لها السلامه بعد ان تماثلت للشفاء بعد الحريق الذي تعرضت له مؤخرا واخبرني انه لم يكن بذلك، ثم دخلنا الى الفندق والتقينا بعدد من رجالات الطرق الصوفية وبعض الزملاء الاعلاميين والصحفيين وهو يرتبوا للاحتفال بالمولد النبوي، حتى انه تحدث لهم حول المولد َوقام الزميل عمر حسن حاج الخضر بتسجيل حديثه (مرفق الفيديو ) وافترقنا الساعة ١١ ليلا على امل اللقاء الساعة ١٠ ونص صباحا في التلفزيون
لكن ارادة الله كانت اسرع فقد سقط مغشيا عليه الساعة ٧ صباح اليوم وتم نقله الي مستشفي الروضة بالثورة وعند َوصول اهله به الى المستشفي اخبرهم الطبيب انه توفي قبل لحظات وحسبنا الله ونعم الوكيل وكان موعد الدفن الساعة ١٠ ونص صباحا بمقابر احمد شرفي حيث موعد لقاءنا بالتلفزيون وانا لله وانا اليه راجعون.

الفقيد الصديق العزيز د محمد شريف مزمل
مواليد العام ١٩٨١
الابتدائي مدرسة ابرسي الابتدائية الثورة ح ٢١
الثانوي مدرسة وادي سيدنا الثانوية
خريج كلية البيطرة جامعة بحر الغزال

بدأ في مجال الصحافة منذ وقت مبكر بكتابة الشعر والمذكرات الصحفية

ثم اصبح مهتما بالكتابة في المجال الثقافي والفني فكان جزءا من فريق صحيفة الصحافة
ثم رئيسا للقسم الثقافي بصحيفة المجهر
وعمل في المكتب الصحفي لهيئة الاذاعة والتلفزيون والنيل الازرق وتدرج فيه حتى اصبح مديرا له، لم يكتف بذلك بل كان يشارك في اعداد الكثير من البرامج والفترات المفتوحة واخرها كان معدا لبرنامج استديو علي شمو التوثيقي.

كان مهتما بالعلاقات الثقافية بين السودان ودول العالم فزار الكثير من دول العالم بدعوات رسمية له من وزارات الثقافة والاعلام هنالك فكان حضوره مميزا في برامج التبادل الشبابي في امريكا والزيارات الثقافية لاندونسيا ومهرجانات الشعر في تونس ومعارض الكتب في الامارات والبرامج التلفزيونية في تركيا وغيرها من دول العالم

كان يشكل حضورا مميزا في كل الفعاليات الثقافية والمهرجانات والمعارض والمؤتمرات بالخرطوم والولايات.
كان له الرحمة والمغفرة يمتاز بعلاقاته المتميزة مع مجتمع الاعلاميين والشعراء والفنانين ورموز الفعل الثقافي..
كان مهنيا في عمله الصحفي وداعما للشباب ويقف مع كل الزملاء بنشر اخبارهم الايجابية مروجا لبرامجهم ومهموما بتطوير العمل الاعلامي بالتلفزيون ومدافعا عنه في كل المواقع بمهنيه واحترافية…
واشهد انه كان بارا بامه محبا لاخواته واخوانه مبتسما هاشا باشا حتى في احلك المواقف.