أقلام النهار

عبد الله علي مسار يكتب..عن منبر جوبا

اطلعت علي مقالين احدهما لاستاذ الصديق الهندي عزالدين والاخر لاخت الاستاذة سهير عبدالرحيم حول التفاوض وتوقيع اتفاقية جوبا وهما يركزان علي الفريق اول حميدتي والفريق اول كباشي والاستاذ التعايشي اكثر من تركيزهما علي الاتفاقية معايبها ونقائصها
بل مفال الأستاذة سهير يشير ان دارفور فاوضت دارفور وهنا اود ان اصحح الاستاذة العزيزة واقول لها ان حكومة السودان فاوضت حملة السلاح من الجبهتين الثورتيين والمسارات الثلاثة
لان الوفد المفاوض هو الوفد الرسمي لحكومة السودان وكل التفاوض علي مريء ومسمع وبصر ومشورة مجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوي الحرية والتغيير
بل بقرار من هذه المؤسسات التي تمثل حكومة وشعب السودان بموجب الوثيقة الدستورية بل التوقيع الابتدائي والنهائي كان بحضور الفريق اول البرهان والدكتور حمدوك وممثلين لقوي الحرية والتغيير
اما قضية التفويض فهي حسمت بقرار تكوين الوفد المفاوض من هذه الموسسات ولكن خلونا نسال من فوض الوفود التي وقعت نيفاشا وابوجا والدوحة يعني من فوض دكتور مجذوب الخليفة في ابوجا. من فوض الاستاذ علي عثمان محمد طه في نيفاشا وكذلك د غازي والدكتور امين حسن عمر في الدوحة
اعتقد ان الذي فوض هولاء فوض الفريق اول دقلو ليقود التفاوض ويوقع اتفاق جوبا
ثانيا من قال ان الاتفاقيات السابقة ليس فيها نواقص ومعايب واكبر عيب في نيفاشا التي اضاعت ثلث السودان
ثالثا الذي فوض الفريق اول دقلو هو ذات الذي فوض المذكورين لانه في ذات الموقع والموقف الذي جعل د مجذوب وعلي عثمان ود غازي و د امين وقعوا علي الاتفاقيات سالفة الذكر
والفريق اول احق بالتوقيع لانه مقاتل يعرف قيمة السلام وضرر الحرب ووفقد في الحرب خيرة رجاله وجنوده بل داخل منزله. ارامل وايتام بالكوم وكل ذلك في سبيل الوطن وفي حرب اهلية بين ابناء الوطن الواحد
رابعا الفريق اول يتمتع بنفس حق المواطنة الذي يتمتع به كل سوداني وليس هنالك في السودان درجة اولي او رابعة ولا شخص عنده فيتو
خامسا نقر جميعا بان الاتفاقية فيها نواقص ومعايب ومن حق الاخوين انتقاد ذلك ولكن ليس من حقهما انتقاد حميدتي ووفده في اشخاصهما ولا لان حميدتي وكباشي والتعايشي من غرب السودان وانحازوا للحركات وخاصةوان الامر. كله عرض علي اجهزة الدولة وقادتها. ووافقوا علي ذلك. تفاوضا ونتائجا وتوقيعا بل شاركوا حضورا في التوقيع
سادسا اعتقد اننا نحتاج الي نقد الاتفاقية وبيان معايبها. ولكن ليس نقد الاسخاص ولا التقليل من مقاماتهم ولا لمن وقع عليها
اخيرا حان الوقت ان نتحدث عن المسكوت عنه في الحكم والسياسة السودانية منذ التركية مرورا بالسودنة والاستقلال وحتي الان ونتفق علي وطن يسع الجميع ونحدد كيف يحكم السودان بل نحتاج ان نراجع ماضينا لنصل الي وطن جديد يسعنا جميعا دون تعالي اوتمييز علي اساس عرق او جنس او لون او جهة او مصلحة ويجب ان نعالج الخلل في حكم السودان الذي ادي الي الحروب الاهلية منذ التركية وحتي الان بل مطلوب ان نعالج جذور المشكلة لنخلق وطن امن ومستقر ومتقدم وطن اساسه المواطنة القائمة علي الحقوق والواجبات
تحياتي
عبدالله علي مسار
الخرطوم
٢٠٢٠/١٠/٨