أقلام النهار

د. عمر الجزلي يكتب.. في رثاء د. محمد شريف..

– -بسم الله الرحمن الرحيم –
(الذي خلقَ الموتَ والحياةَ ليبلُوكُمْ أيُكُم أحسنُ عملا، وهو العزيزُ الغفور)
لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله
والحمدلله رب العالمين
وأنا علي فراش المرض والألم..في هذي الغربة التي طالت وإستطالت وإمتدت وتمددت …تتري إليَّ الكثير من الانباء الحزينة والمفجعة خاصةً أنباء وأخبار رحيل الأهل والزملاء والاحباب والأصدقاءفأدخل في دوامة أحزاني المهلكه مع إجتراري لذكرياتي مع من غادروا هذي الفانيه فأدخل في نوبة حزنٍ مقيمٍ و طويل يظل يعاودني لإيام طِوال بل لأشهر ٍ وسنوات عديدات تلك التي فقدنا خلالها الكثير من الاهل والزملاء الأحباب من رفقاء الدرب الخُلص من زملاء المهنه الإعلاميين ..المبدعين في كافة مجالات الإبداع …وفي هذا الدرب الصعب الذي تتناوشه وتتنازعه في صباح كل يوم جديد سياسات جديده ومختلفه بتغير الأنظمة والمسئولين ليكابد نتيجة ذلك رفقاءالدرب ألواناً من التعقيدات والمشكلات في مسيرتهم الصعبه ، ورغم كل ذلك تجدهم يؤدون عملهم الذي أحبوه وعشقوه بكل تفانٍ وإخلاص ومِهنِيةٍ وحب وتجرد إلامن حب عملهم ووطنهم السودان ،، ومن هؤلاء الذين عرفتهم لسنوات متتاليات الصحافي المهني والخلوق محمد شريف مزمل الذي إفتقدناه وساحة الإعلام هذي الأيام أحوج ماتكون إليه ..فقد عرفناه ذلك الشاب النشط الواعي الخلوق المهذب الذي أنجز أعمالاً مشهوده من خلال عمله الصحافي ومن خلال مسئولياته بالاذاعة والتلفزيون حيث قام بالتوثيق للعاملين بالإذاعه والتلفزيون توثيقاً صحافياً مميزاً بالصورة والقلم ،سيذكره له تأريخُ هذه الأجهزه الإعلاميه التي كم عمل وأخلص فيها ولها بصورة جعلت منه نجماً لامعاً ،وأيقونةً تالدةً متألقه ،بين زملائه الذين كم أحبوه ،،وذكروه بالخير وبالحب كله …وعند رحيله المفاجئ أُصيب الجميع بالصدمة والوجوم حيث كان بالأمس بينهم يشاركهم افراحهم واتراحهم وأفكارهم وأهدافهم ..ولكنَّ يد المنون العجلي إختطفته من بينهم وهم في أشد الحوجة له خاصةً في هذه الفتره الإستثنائيه المعقدة والصعبه من تأريخ الإعلام …
-والله كم أنا حزينْ حزين علي فقد ورحيل اخي وصديقي وزميلي العزيز محمدشريف مزمل الذي عرفته منذ اليوم الأول لتعيينه بالتلفزيون فقد كان حريصاً علي زياراته المتواليه لي بمكتبي ومنزلي للتوثيق لي ولكثير من الزملاء العاملين من احبابنا في كل اقسام التلفزيون البرامجيه والهندسية والفنيه، وقد كنت اشجعه علي ذلك العمل المهم بل كنت مفتوناً بوعيه المبكر ونشاطه وتصميمه الاكيد في الإنجاز بهذا المجال التوثيقي المهم الذي ينسي فيه العاملون الزملاء التوثيق لانفسهم وهم الذين يستغرقهم عملهم المضني فلايجدون وقتاً أحياناً حتي لتناول الطعام …
-لقد ظل العزيز الراحل محمد شريف فقدنا الكبير ظل يراسلني ويكاتبني علي الدوام وانا في مهجري البعيد هذا يُسائلني وفي أشفاق وحرص شديدين عن حالي وأحوالي الصحيه يوماً بيوم ..متمنياً وداعياً لي بالشفاء والعودة الي الوطن ..
-واليوم تغيب عني كتاباتك وأسطرك وكلماتك المشفقه علي حالي وأحوالي يا حبيبنا محمدشريف وأنا في حزني المقيم علي فقدك المفاجئ كما الزملاء جميعاً ، وانت هناك ياحبيبنا حيث تستوي قامات كل الناس ..حيث لافروقات بينهم إلا بأعمالهم وإحسانهم وهو الباقي الي يوم الدين ، يوم البعث الكبير
-نم اخي الحبيب محمد مطمئناً في مقرك ومستقرك واحسب أنك من الأنقياء الأنقياء الذين أحبهم الجميع ومن أحبه الله حبب فيه جميع خلقه وانت منهم ان شاء الله يا زينة شباب التلفزيون والصحافة والإعلام
رحلت عنا ياحبيبنا محمد شريف وتركت لنا الدعوة للحاق بك ذات يوم لانعلمه يعلمه الخالق العظيم رب السماوات والارضين
-ألا ايها الموت الذي ليس تاركي
أراك بصيراً بالذين أُحبهم
كأنك تنحو نحوهم بدليل
د.عمرالجزلي
واشنطن