بنك فيصل الإسلامي ينجح في الحصول على رخصة فيزا العالمية بالسودان-الرئيس التنفيذي معاوية احمد الامين..طموحنا أن نكون الوجهة الأمثل لتقديم الحلول المالية الإسلامية بطريقة عصرية

نسعى نحو التميز مع الابداع والابتكار الذي تقوده روح الشباب

غيرنا مظهر ومحتوى رسائل البنك الموجهة لأصحاب المصلحة

نسعى لأحداث طفرة في التجارة الإلكترونية بما يدعم الشمول المالي والنمو الاقتصادي

خروج السودان من قائمة الإرهاب يمكن من بناء علاقات اقتصادية مع العالم

المؤسسات المالية الوطنية ستستأنف تواصلها مع نظيراتها بالخارج

بنك فيصل سيكون من البنوك الرائدة في الاندماج مع المصارف العالمية

تزامنا مع إعلان الإدارة الأمريكية بترتيبات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. انشغلت الأوساط الإعلامية والاقتصادية، بخبر انتشر على الصحف وأجهزة الاعلام ،و منصات التواصل الاجتماعي ،حول حصول بنك فيصل الإسلامي على رخصة تقديم خدمات شركة فيزا (visa ) العالمية .وهي الشركة العالمية الرائدة في مجال المدفوعات الرقمية .مما يعد بداية مرحلة جديدة للقطاع المصرفي بالسودان

(خرطوم بزنس) جلست مع الرئيس التنفيذي لبنك فيصل الاسلامي السيد معاوية احمد الامين ليحدثنا في الجزء الثاني من الحوار ،حول جهود البنك في الحصول على رخصة فيزا،والفوائد المتوقعة من خدمة المدفوعات العالمية الإلكترونية لبنك فيصل والقطاع المصرفي عموما ،كذلك الفوائد الاقتصادية والمصرفية المتوقعة من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. بجانب قضايا وشواغل بنك فيصل الإسلامي في محيطه الداخلي

أعلن بنك فيصل الإسلامي قبل أيام قليلة حصوله على رخصة تقديم منتجات شركة فيزا العالمية بالسودان. ما طبيعة هذا الترخيص وما الانعكاسات المترتبة على هذا المُنجز؟

بحصول بنك فيصل الإسلامي على رخصة تقديم خدمات شركة فيزا، يصبح البنك من أوائل البنوك في السودان التي تحصل على هذا الترخيص من شركه فيزا لإصدار بطاقات المدفوعات الإلكترونية والرقمية وتفعيل ماكينات الصراف الآلي لقبول بطاقات فيزا العالمية. وسيتيحذلك لعملاءبنك فيصل الإسلامي استخدام بطاقات فيزا التي سيُصدرها البنك في المتاجروالمواقع الإلكترونية بجميع أنحاءالعالم.

ويمثل حصول البنك على هذا الترخيص بداية مرحلة جديدة ومميزة ليس لبنك فيصل الإسلامي فحسببل للسودان بصفة عامة،إذ إنّ بطاقات فيزا تُعد بمثابة أول منتج مالي مقرّه بالولايات المتحدة يدخل السودان بعد عقود من المقاطعة. وقد عمل بنك فيصل الإسلامي بجد وسعى بصوره وثيقة بالتعاون مع شركة فيزاطوال الفترة الماضية لضمان قدرتنا على إطلاق هذه الحلول الرقمية في السودان.

ونحن متفائلون أنهبوصول خدمات شركة فيزا إلى السودان، فإن هذا سيشجّع المؤسسات العالمية الأخرى على التوسع في علاقاتها المصرفية والمالية وعلاقات المراسلة البنكية مع المؤسسات المالية في السودان. وهذا الإنجاز يأتي في سياق استراتيجية البنك التي أجازها مجلس إدارته مؤخراً، والتي تُعوّل على التحول الرقمي وإحداث طفرة في التجارة الإلكترونية بما يدعم الشمول المالي والنمو الاقتصادي في السودان. وتستحق منّا الجهود الحثيثة التي بذلها فريق البنك في هذا المشروع الثناء والتقدير نظراً للمساعي الدؤوبة التي قام بها لإنجاز هذه الخطوة المهمة، الأمر الذي مكّن البنك من الحصول على الرخصة في فترة وجيزة.

وضع بنك فيصل الإسلامي مؤخراً استراتيجية جديدة لدفع النمو في المستقبل القريب. ما هي أبرز ملامح هذه الإستراتيجية؟

تستند الإستراتيجية الجديدة التي وضعهابنك فيصل الإسلامي إلى وضع إطار شامل لتوجيه البنك نحو تحقيق أهدافه طويلة الأجل بشكل تدريجي وتمكين البنك من الاستفادة إلى أقصى حد من نقاط قوته وإعادة تحديد وضعه لتحقيق النمو المستقبلي وتعزيز قدرة البنك على تحقيق أهدافه، فضلاً عن تيسير سبل التكيّف مع التغيرات المستمرة في الصناعة المصرفية وزيادة الفعالية التشغيلية للبنك. وقد تعاون البنك في وضع هذه الإستراتيجية بالتعاون مع شركة “ديلويت”، التي تعد واحدة من أكثر الشركات شهرة في العالم في مجال تقديم الخدمات الاستشارية.والأمر الأكثر الأهمية فيما يتعلق بهذه الاستراتيجية هو أنّ عملاء البنك يمثلون صميم الاستراتيجية الجديدة ومحور تركيزها، إذإنها طُوّرت بصفة أساسية بهدف تقديم تجربة فريدة للعملاء استناداً إلى تطبيق أحدث التطورات التقنية في مجال الصناعة المصرفية واستغلال قدرات الابتكار الكامنة.

وتسترشد استراتيجية البنك الجديدة ببيان الرؤية الذي يعبّر عن طموح البنك (أن نكون الوجهة الأمثل لتقديم الحلول المالية الإسلامية بطريقة عصرية والتميز في إرضاء العملاء مع الإبداع والابتكار الذي تقوده روح الشباب). واستناداً إلىهذه الاستراتيجية، سيواصل بنك فيصل الإسلامي العمل على تطبيق أقصى قدر من من التكنولوجيا المصرفية المتقدمة لتحسين عملياته وتقديم خدمة فائقة الجودة لعملائه.لذا، نتوقع– بحول الله – أن تُحدث الاستراتيجية الجديدة تحولاً كبيراً في مكانة البنك، وتوسيع نطاق منتجاته وخدماته التي يقدمها.

قام بنك فيصل الإسلامي، مؤخراً،بإعادة تصميم علامته التجارية وهويته المؤسسية. ما الأساس الذي استندت إليه هذه الخطوة الكبرى، وما النتائج التي تتوقعونها منها؟

تمثل إعادة تصميم العلامة التجاريةللبنك سمة بارزة من سمات استراتيجيتنا الجديدة، إذ إنها تمثل فرصةًللتأسيس على الأهداف والقيم التي كانت تمثلها العلامة التجارية القديمة للبنك،تطلُّعاً صوب ما ننشد تحقيقه ونحن نمضي قدماً نحو مستقبل مبشّر بإذن الله.والأمر الجدير بالذكر هو أننا لم نقم بتغيير شعار البنك “اللوجو” فحسب،بل قمنا أيضاً بتغيير تصميم ومحتوى الموقعالإلكتروني للبنك، ومنصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، ومظهر ومحتوى كافة رسائله الموجهة لمختلف أصحاب المصلحة، كما وسّعنا نطاق التوظيف الذي كان يقتصر في الماضي على الذكور ليشمل الآن الإناث أيضاً، وكل ذلك استناداً إلى رؤية جديدة تعكس على أكمل وجه الطريقة التي نطمح بها لمساعدة عملائنا على الاستفادة بالنحو الأمثل من أفضل الحلول والخدمات المالية التي نقدمها.

من السمات البارزة لاستراتيجية البنك الجديدة لبنك فيصل الإسلامي أن البنك يولي اهتماماً كبيراًبموظفيه الشباب من حيث تطوير مهاراتهم بشكل أفضل وتأهيلهم لتحمل مسؤوليات أكبر. هلّا تسلط المزيد من الأضواء على هذا الجانب؟

الاستثمار في الشباب يجني ثماره كلاالجانبين المتمثلين في البنك والموظفين. إذ يمكن لموظفينا الشباب – من خلال فرص التعلم التي نتيحها لهم – تطوير المهارات التي يحتاجون إليها للنجاح في الحياة المهنية، ونتيح للمؤسسة، من الناحية الأخرى،اكتساب منظور جديد لدفع الابتكار وتعزيزه في البنك. إذ نعتقد أنناعبر فهم مهارات موظفينا الشباب وأهدافهم وأحلامهم وتوقعاتهم، يمكننا تقديم تجربة داعمة ومحفزة من شأنها تعزيز استبقاء الموظفين الأكفاءبالبنك على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، تُعد برامج التدريب الرسمية مورداً مهماً من موارد تطوير قدرات كوادر البنك. إذ يتمتع موظفونا بإمكانية الحصول على مجموعة واسعة من مصادر وفرص التعلم،بدءاً من التدريب في الفصول الدراسية التقليدية إلى برامج التعلم الإلكترونية التفاعلية والموارد الأخرى عبر الإنترنت، بالإضافة إلى التعلم غير الرسمي الذي يحدث عبر الاشتراك في تنفيذمشاريع ومهام العمل. كما يوفر البنك أيضاً الفرصة للموظفين للمشاركة في الندوات والمؤتمرات الخارجية، وبرامج التدريب والزمالات المهنية.

ونسعى عبر هذه الرؤية إلىإرساء ثقافة التعلم مدى الحياة بما يكفللموظفينا الحصول على خبرات كبيرة خلال رحلة تطوير مهاراتهماستعداداً لمستقبل من خلال برامج التعلم المبتكرة.

أعاد بنك فيصل الإسلامي تأهيل عدد من فروعهفي الفترة الماضية، إلى جانب افتتاح عدد من الفروع ومكاتب الصرف الأخرى، ما هي الرؤية التي تنطلق منها أوجه التجديد والتوسع هذه؟

نستهدف في استراتيجية بنك فيصل الإسلاميالجديدةتهيئة مباني فروع البنك ومَرافِقه ومنشآتهبما يتيح لعملائنا بيئة مثالية لإنجاز معاملاتهم، وبما يضمن تقديم الخدمات المصرفية لهم على نحو سلس ودقيق واحترافي.فضلاً عن ذلك، فإن التوسع في شبكة فروع البنكيستهدف تعزيز وصوله إلى قاعدة عملائه المنتشرة في شتى مواقعهم. وفي هذا الإطار جاء افتتاح مباني فرعَي الفيحاء والعرضةبعد خضوعهما لعملية تأهيل شاملة تمّ فيها تجديد مباني هذين الفرعين بالكامل وتهيئتها بصورة عصرية ومتطورة، وكذلك افتتاح مكتب صرف المزاد ببحري وفرعَي المنشية وعفراء مول.إذ يتمثل مرتكز استراتيجة بنك فيصل الإسلامي في تقديم تجربة مميزة للعملاء بما يعزز الهوية المؤسسية الجديدة للبنك التي تستند إلى منح الأولوية للعميل بتقديم خدمات مصرفية مميزة ومبتكرة وعلى نحوٍ يضمن إتمام معاملاته بسلاسة وسرعة، إذ تمّ تجهيز هذه الفروع بأفضل التقنيات العصرية،كما أنها تضم صالات مجهزة تجهيزاً رفيع المستوى بأحدث التقنيات لإجراء كافة العمليات المصرفية، فضلاً عنتصميم الأقسام الداخلية للفروع على نحو يضمن سهولة تقديم الخدمة بصورة يسيرة وملائمة للعملاء.

على مدار تاريخ البنك الطويل، كان يتم توظيف الذكور فقط. إلا أنالبنك فتح أبوابه الآن لتوظيف الإناث. ما الذي دفعكم إلى اتخاذ هذه الخطوة؟

جاءت هذه الخطوة بوصفها جزءاً من رؤيتنالغرس مفاهيم جديدة وإضفاء طابع التجديد على البنك بما يمكّننا من المضي قُدُماً في مساعينا لإعادة تحديد مكانته والتطلع نحو مستقبله.إذ إننا نعتقد أنّ توظيف الذكور فقط للعمل في البنك طوال السنوات الطويلة التي مضت منذ تأسيسه لم يكن موقفاًيستند إلى أساس منطقي قوي يمنع تغيير مساره. كما أننا اتخذنا هذه الخطوة أيضاًفي سياق تعزيز المساواة بين الجنسين في مكان العمل وللتعبير عن دعمنا للمرأة السودانية التي أثبتت دائماً أنها مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤوليات في مختلف جوانب الحياة، وخاصة الحياة المهنية.

رفعت الولايات المتحدة مؤخراً اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ما المكاسب التي ستجنيها البنوك السودانية من هذا القرار برأيك؟

من المؤكدأن يترتب علىإزالة اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب تمكين السودان من استعادة علاقاته التجارية والاقتصادية مع العالم، وتسهيل العمليات المصرفية وإجراءات الصادرات والواردات. كما ستستأنف المؤسسات الماليةبالبلاد تواصلها مع المؤسسات المصرفية والاستثمارية الدولية،لا سيما القطاع المصرفي الذي تأثر بشكل كبير بالحظر الاقتصادي ووجود السودان في هذه القائمة، بسبب تخوّف المؤسسات المالية الدولية من التعامل مع أي مؤسسة مالية سودانية خشية العواقب المترتبة على ذلك. ومن شأن رفع اسم السودان من هذه القائمةأن يعود بالفائدة علىالمصارف السودانية ببناء علاقات أقوى مع المؤسسات والبنوك الدولية، وبالتالي تسهيل إجراء المعاملات المالية على الصعيد الدولي، وهو ما يعني إمكانية أن تتم تحويلات السودانيين العاملين بالخارج عبر القنوات الرسمية المتمثلة في المصارف التجارية، مما سيساعد في نهاية المطاف على انتعاش الاقتصاد السوداني وتجاوزه هذه الفترة الحرجة.

ما هي الآثار التي أحدثتها جائحة كوفيد -19 على الصناعة المصرفية السودانية خلال الأشهر القليلة الماضية، وكيف ترون تداعياتها على هذا القطاع؟

بدأت المخاوف بشأن تأثيرات جائحة فيروس كوفيد 19على الصناعة المصرفية في السودان في وقت مبكر من شهر مارس الماضي، وبمجرد فرض الإغلاق الكامل على مستوى البلاد في أبريل، أصبحت هذه المخاوف حقيقة على جميع مستويات الاقتصاد. وبطبيعة الحالتأثر القطاع المصرفي أثناء فترة الإغلاق، التي كان لها تأثير مباشر على جميع القطاعات تقريباً وفي مختلف مناحي الحياة في شتى أنحاء العالم. حيث انقطع تقديم الخدمات المصرفية للعملاء، وتم تقييد العمل بفروع المصارف بشدة واقتصر على تقديم الخدمات العاجلة والضرورية المتعلقة بالإمدادات الحكومية وتسيير شؤون الحياة العامة. إلا أن بنك فيصل الإسلامي اتخذ خطوات وتدابير متعددة لضمان تقليل الآثار السلبية للوباء على الأنشطة التشغيلية للبنك، يدعمنا في ذلكالقنوات الإلكترونية التي يوفرها البنك لتسهيل المعاملات المالية وتمكين عملاء البنك من الاستفادة من الخدمات الإلكترونية مثل البنك عبر الإنترنتebank، وتطبيق فوري، إلى جانب أجهزة الصراف الآلي. وفضلاً عن ذلك، مكّنت خطة استمرارية الأعمال البنك من التعامل مع الأزمة، وذلك عبر وضع إجراءات لضمان تدفق العمليات التشغيليةأثناءمثل هذهالتهديدات.

وفيما يتعلق بالتداعيات المستقبلية لجائحة كورونا، فستكون تلبية المصارف لاحتياجاتها التجارية المستقبلية تحدياً يتطلب منها الاستعداد المسبق والتمتع برؤية واضحة واستراتيجية محكمة حيال التحديات والمصاعب المتوقعة، وخصوصاً في ضوء تزايد المؤشرات الاقتصادية التي تشير إلى أوقات صعبة مقبلة. لكن في المقابل، فمن شأن هذه الظروف تشجيع التحول المصرفي الرقمي لدى البنوك والمؤسسات المالية السودانية بتبنّي أساليب التكنولوجيا المالية، التي قطع فيها بنك فيصل الإسلامي شوطاً طويلاً بما استحدثه من أدوات ووسائل دفع ومعاملات. وبالمثل، سيكون من ضمن الآثار المترتبة على جائحة كورونا تعزيز التجارة الإلكترونية ودفع مسيرتها في البلاد، وهو ما سيعكس تطوراً موازياً على مستوى الخدمات المالية الإلكترونية التي تسهّل مهمة الوصول إلى الخدمات والمنتجات المصرفية الرقمية، الأمر الذي يعزز التوقعات بحدوث طفرة في معدلات الطلب على التجارة الإلكترونية ووسائل الدفع والائتمان الرقمية. ومن جانبنا، في بنك فيصل الإسلامي، فإننا ما زلنا متفائلين بأنه مع انفتاح الاقتصاد السوداني سيكون لدى البنك الأساس الصحيح والتموقع السليم في السوق المصرفية لمواصلة دعم عملاء البنك من الأفراد والشركات على النمو والازدهار.

error: Content is protected !!