تحقيق

“النهار” تقف علي ممارسات سالبة.. أزمة المواصلات والوقود.. معاناة المواطن..

الخرطوم: أول النهار
لم تبارح الازمات مكانها في المواصلات والوقود والخبز، حيث تشهد العاصمة السودانية الخرطوم أزمة حادة في المواصلات العامة، بسبب الوقود ويعزو أصحاب المركبات غيابهم لوقوفهم في طوابير الوقود لايام، في وقت أعلنت شركة مواصلات ولاية الخرطوم، زيادة جديدة في تذكرة البصات المملوكة للشركة من 20 جنيهاً إلى (50) جنيهاً. وقال مدير الشركة محمد ضياء الدين، في بيان حصلت (أول النهار) على نسخة منه، إنهم اضطروا إلى زيادة التذكرة بسبب كلفة التشغيل العالية
يبدو أن الامور ليست على ما يرام، اذ ان واقع الحال لا يبشر بالانفراج حيال ما يعانيه المواطن من أزمات خانقة، ولعل ما يؤكد ذلك حديث مدير شركة المواصلات محمد ضياء الدين أن التعرفة الجديدة نفسها لا تعادل قيمة التشغيل الحقيقية وأضاف: “إدراكاً منّا بأن الظروف المعيشة القاسية التي يعيشها المواطنون، لا تحتمل المزيد من إضافة أعباء جديدة، عليه نعلن قيمة التعرفة الجديدة بمبلغ 50 جنيهاً لكل الخطوط الطويلة كتعريفة موحدة”، وأوضح أن الشركة ستوجه كل القوى العاملة للالتزام بالعمل في الخطوط الطويلة، وذلك للمساهمة في رفع العبء عن كاهل المواطنين.
ازدحام مواصلات
شهدت مختلف مواقف المواصلات العامة ازدحاماً كبيراً للمواطنين وانعدام المواصلات، الأمر الذي اضطر غالبيتهم للانتظار ساعات طويلة في مواقف العامة أو السير على الأقدام إلى منازلهم، ما جعل جهات تسعى للسباحة عكس التيار من خلال استغلال أصحاب السيارات الخاصة والأمجاد والهايس الفرصة بفرضهم زيادة قيمة الترحيل لأسعار تراوحت بين 200 إلى 300 جنيه للراكب بنسبة زيادة تصل إلى 150 % وسط احتجاجات المواطنين.
أصبحت الممارسات السالبة كثيرة، فضلاً عن تجزئة الخطوط التي بها عبء كبير على المواطن بالإضافة إلى زيادة الجازولين والبنزين الذي ألقى العبء الأكبر على المواطن، واتفق مواطنين على أن ما يحدث في مواقف المواصلات أزمة حقيقة سوف تعيقهم للخروج للعمل إذا استمر الحال بهذه الصورة، وابانوا أن أسعار الترحيل كبيرة جداً ولا تتناسب مع الأجر، فيما توقع سائقين مركبات تحدثوا لـ(أول النهار) إنفراج أزمة المواصلات في الأيام القادمة لأن غالبية الحافلات متوقفة لأكثر من أربعة أيام أمام الطلمبات، ولم تحصل على حصتها من الوقود، لافتاً إلى أن هناك بعض السائقين تمكنوا من الحصول على الوقود اليوم، وعدَّ الازدحام بسبب بداية الأسبوع.
.
رفع العبء
أوضح البيان إن الشركة ستوجه كل القوة العاملة للإلتزام بالعمل في الخطوط الطويلة للمساهمه في رفع العبء عن كاهل المواطنين، ودعت الشركة المواطنين للاتصال على أرقام هواتف يتم تفعيلها اليوم للإستفسار والتبليغ عن أي تجاوزات في التعرفة وقطع الخطوط، وشدد البيان على أن التعرفة المعلنة تخص بصات شركة المواصلات العامة فقط ولا علاقة لها بوسائل المواصلات الأخرى، واعتذرت الشركة للجمهور عن إضطرارها لمراجعة قيمة التعرفه الراهنة على ضوء الزيادة الكبيرة في سعر الوقود، والإعلان عن تعرفة جديدة لا تعادل قيمة التشغيل الحقيقية “ مراعاة للظروف المعيشة القاسية التي يعيشها المواطنين، والتي لا تحتمل المزيد من إضافة أعباء جديدة”. “وفق البيان”
تكرار أزمة الوقود التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية فاقمت من حدة أزمة المواصلات وعانى المواطن صعوبات في التنقل، لأن قطاع المواصلات يعتبر المستهلك الأول لحصص الوقود المتاحة بالبلاد، بنسبة 58% فيما يستهلك قطاع الكهرباء 22% والقطاع الصناعي 8% والزراعي 5% بحسب دراسة صدرت العام الماضي عن وزارة النفط والغاز. وبالرغم من أن الحكومة بذلت جهود كبيرة لتوفير الوقود لهذا القطاع وشروع وزارة الطاقة والتعدين في توزيع الكروت الذكية الخاصة بالقطاع في محطات الخدمة للتزود بالوقود حسب خط السير، إلا أن هذه الخطوة تم استغلالها حسب رأي عدد من أصحاب المركبات
ويشير مختصون إلى أن المشكلة في التنسيق وإدارة ملف الأزمة، وتكرار الأزمة يؤكد أن سببها في المقام الأول إدارة وعدم تنسيق بين الأجهزة المختلفة، موضحين أن الحكومة تتعامل مع القطاعات الخاصة بأنها إدارات مرادفة لها مما يؤكد عدم وجود جسم ينسق بين وزارة النفط وشركات النقل، فالغرف التجارية دورها ضعيف، والحكومة تتعامل بالفعل ورد الفعل، لعدم وجود سياسة واضحة للوقود ومن يقوم بتوزيعه للمحطات، مع وجود خلل، فالحكومة تلقي باللائمة على شركات النقل والأخيرة تلقيها على الحكومة، وتأسيساً على تلك المعطيات فلا مناص من وقفة لجهة أن تكرار الأزمة يخلف رواسب، الأمر الذي يتطلب معالجتها بأكبر منها، مما يكلف الدولة كثيراً.

error: Content is protected !!