البروفيسور علي شمو لـ (أول النهار) : لستُ سعيداً بعيد الاستقلال،والبلاد تواجه تحديات كبيرة وظروفاً صعبة

الخرطوم -أول النهار : إنتصار فضل الله
يدخل السودان عام ٢٠٢١ بتحديات كبيرة كانت ملازمة له طوال مسيرته منذ الاستقلال ولم ينفك منها، بل وشهد تراجعاً مخيفاً في كل القطاعات وابرزها المشاحنات السياسية التي اقعدت بالبلاد. في ظل هذه التعقيدات توجهت صحيفة اول النهار إلى بروفيسور علي محمد شمو وهو احد القادة الوطنيين والرموز الاعلامية والذي يعتبر شاهداً على العصر بل واحد صناعيه، وجلسنا إليه نستفسره عن هذا الواقع بعد كل هذه السنوات التي مرت على السودان منذ استقلاله.
 وبدا لنا حديث رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات السابق بروفيسور علي شمو ، معبراً عن بالغ حزنه، وقال إنه ليس سعيداً بعيد الاستقلال والبلاد تواجه تحديات كبيرة وظروفاً صعبة .
وقال شمو لـ”اول النهار ” بالرغم من الانجازات التي تحققت اخيراً خاصة التوقيع على اتفاقيات السلام إلا انه توجد على ارض الواقع مشاكل كثيرة جداً بين القوى السياسية المتصالحة وتلك  التي تدير امر البلاد بعد ثورة ديسمبر المجيدة .
واكد شمو انه غير متفائل لأن التشاكس بلغ حداً كبير جداً بالاضافة للظروف المعيشية التي ارهقت المواطنين وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، واضاف انه كان يتمنى ان ياتي العيد والوضع افضل مما هو عليه الآن .
وعاد شمو ليقول: هناك امل  ان تشهد ايام ذكرى  الاستقلال وإكراماً لهذا النضال العظيم الذي اتى بالاستقلال   بان تتمكن القوى السياسية من التنازل والبعد عن الخلافات، والاتفاق على تشكيل حكومة على قدر كبير من المسؤولية والكفاءة،   وان تكون قادرة على تحسين الوضع الاقتصادي و السياسي،داعياً الحكومة لضرورة  التمكن من إقامة مجلس تشريعي يكون هو الضابط لاداء الجهاز التنفيذي ومراقبة الشفافية والانجاز، وعبر عن امله في ان تستقر الامور بعد شهر او اثنين حتى يلتفت الناس لإدارة البلاد بالشكل المتفق عليه في الفترة الانتقالية ، بحيث  تقطع شوطاً كبيراً في العام 2021 والعام الذي يليه للدخول في المرحلة الجديدة وهي مرحلة المجتمتع الديمقراطي بحلول العام (2023 م) .
وقال شمو في سؤالنا حول توقعاته للوضع في ظل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب ، قال لايوجد شيئ واضح، فلاسم تم رفعه ولكن ماذا بعد ذلك ؟ ، واردف؛ لم تكن هناك جاهزية لمقابلة هذا الانجاز العظيم الذي يعتبر امتحاناً كبيراً جداً وبالتالي يجب ان توضح الحكومة والقوى السياسية ماذا فعلوا بعد رفع هذا القيد الذي ظل شماعة ومبرِراً للظروف الصعبة التي مرت بها البلاد،
وختم بروفيسور شمو حديثه بالقول  ” هو حاجز كبير واترفع ورونا حتتملوا شنو ” بعد الانفتاح الكبير الذي حدث للسودان في العالم واصبحنا جزءً من الاسرة الدولية التي ليس عليها قيود او عقبات، وكل المجالات مفتوحة امامنا “؟ مؤكداً عدم وجود اي عذر حتى نقول إننا امة معزولة والابواب مغلقة أمامنا، باعتبارنا من الدول الراعية للارهاب ، مشيراً إلى اننا امام وضع صعب يتطلب الجاهزية له مسبقاً
error: Content is protected !!