أقلام النهار

ما بين مقتل “عزالدين علي حامد “ومقتل “بهاء الدين نوري” حقيقة تمييز مؤلمة – فاطمة لقاوة

 

طالعتُ في الصُحف الإلكترونية خبرين :(الأول :مقتل المواطن عزالدين علي حامد، على أيادي أفراد من شرطة مباحث أمبدة ؛ودّون تاريخ وفاته متأثرة بالتعذيب ب تاريخ ٢٥/١٢/٢٠٢٠.
والخبر الثاني:مقتل المواطن بهاء الدين نوري على أيادي أفراد من استخبارات الدعم السريع ؛ودّون تاريخ وفاته متأثرا بالتعذيب ب تاريخ ٢١/١٢/٢٠٢٠).
الجريمتان تُمثلان جرائم مرفوضة مجتمعيا ويُحاسب عليها القانون ؛وهي مؤشر خطير جداً يجب على قيادات الوحدات العسكرية كافة الإنتباه له ؛ومحاسبة مرتكبي هذة الجرائم يجب أن يتم بحسم ليكونوا عِظة لمن يحاولون تجاوز القانون داخل المؤسسات العسكرية.
ولكن ما لفت نظري :حجم الهالة الإعلامية التي صاحبت تشييع  “بهاء نوري ” -(داخليا وخارجيا) – والتي تُبين حقيقة التمييز وسط بعض النُخب السودانية ومحاولة توجيه الإعلام السالب نحو النيل من قوات الدعم السريع ؛رغم أن قيادة الدعم السريع تعاملت مع الموقف بمهنية عالية وسلمت جميع المُتهمين الى النيابة العامة ؛في خطوة شُجاعة قلبت الطاولة على رؤوس كُل الحاقدين المتربصين الذين ما زالوا يحيكون المؤامرات ليلا ونهارا ضد الدعم السريع وقيادته التي أثبتت شجاعتها وثباتها في كافة المواقف مما أكسبها القبول وسط المجتمع السوداني دون منازع .
السؤال الذي يطرح نفسه :لماذا التباكي على الشهيد (بهاء الدين نوري )وليس على الشهيد (عزالدين علي حامد)؟رغم أن مقتل عزالدين جاء بعد مقتل بهاء الدين -(عزالدين مات قتيل يوم ٢٥/١٢ ،اما بهاء الدين فمات قتيل أيضا يوم ٢١/١٢)- فإن كان الثوار صادقين لكانت ثورتهم على الشهيد عزالدين الذي تكررت الجريمة الاولى للمرة الثانية ؛وإن كان الإعلام صادقا لتناول جريمة عزالدين كظاهرة تم تِكرارها ويجب وضع حدا لها وتحميل السلطات الأمنية بأكملها مسؤولية حماية المعتقلين وفق الحقوق التي كفلها القانون للجميع ؛ولكن هيهات !!فإن حقيقة التمييز المؤلمة التي نرفضها ما زالت موجودة وتُمارس ؛إلا أن الشعب السوداني مُدرك لحقيقة الأشياء ومن الصعب توجِهه أو استدرار عاطفته كالسابق.
ما قام به أفراد من استخبارات الدعم السريع من تجاوزات قادت الى مقتل الشاب بهاء الدين نوري ؛هو جريمة يجب حسمها قانونيا مثلما وجه ذلك قائد الدعم السريع الأعلى دون مزايدات ؛ونقول للذين يبحثون عن صيد ثمين في المياه العِكرة :(التاريخ علمنا بأن الوجود العسكري بالقرب من المدنيين دائما ما يولد تجاوزات يحسمها القانون وليس توجيه الإعلام وتسيير المواكب واستغلال أسرة الضحية القتيل !!!وكل ما تفعلونه من مُكايدات مردوداً عليكم ،لأن قيادة الدعم السريع واعية لما يُحاك ضدها).
ما بين مقتل عزالدين ومقتل بهاء الدين !!حقيقة #تمييز مؤلمة يجب تجاوزها من أجل الوصول الى دولة المواطنة العادلة التي تُحجم #التمييز.

error: Content is protected !!