أقلام النهار

ما وراء الخبر- محمد وداعة –  معركة ذات المناهج .. تهويل و تضليل و استهداف !

لم يكن مدهشآ ان يهاجم السيد وزير التربية والتعليم البروفسيور محمد الأمين التوم رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك بسبب( قرار تجميد مقترحات مركز المناهج بشأن المقررات الدراسية) على حد قوله، وهو غير صحيح، وقال التوم في برنامج (البناء الوطني) الذي تم بثه على تلفزيون السودان، أن قرار حمدوك (غير صائب), ولم يتم مشاورته فيه وتجاوزه تماما ، وعده عدم احترام له( للوزير المختص والمدير المسؤول عن المركز)، وقال ان المناهج الجديدة فقط لمرحلة الاساس من الصف الأول إلى الخامس الابتدائي مضيفا ( تجميد مقترحات المناهج يعني تجميد العام الدراسي )، وهذا تهويل و تضليل وأضاف،كيف يصدر قرار بتجميد مقترحات, والمركز أساسا لا يقدم مقترحات بل ينفذ ويبني مناهج واضحة وظاهرة ومعروفة وهذه مهمته، وقال بغرور و تعالى (حمدوك لم يشارونا في شئ وهذا تجاوز لأهداف الثورة )، وعدم احترام (لمستشارك الأول في الوزارة وهو الوزير)،وابان التوم أن مدير المناهج المستقيل د. عمر القراي اعتذر عن المشاركة في البرنامج ، واعتبر الوزير انا قرار حمدوك محاولة لدفعه للإستقالة ، فما الذي اخر استقالتك سيدي الوزير؟ ، وهل يريد السيد الوزير تكرار سيناريو دكتور اكرم؟ ، وما العيب ان كان رئيس الوزراء يريد دفعك للإستقالة؟ ، وهل راجع السيد الوزير اداء وزارته وقرارات وكيل الوزارة وكبار مساعديه مما يعني انه يوافق على ما اتخذوه من قرارات؟ وهل تشاور السيد الوزير مع قوى الحرية والتغيير التي رشحته للوزارة؟ ولماذا قام منفردا بترشيح القراي لإدارة المناهج دون الرجوع الى لجنة الترشيحات ،وهو يعلم ان هذه اللجنة هي الجهة المكلفة بترشيح شاغلي الوظائف العليا بمن فيهم الوكيل والإدارات؟ وقد ابلغ وغيره من الوزراء بذلك فى اول اجتماع بين الوزراء و لجنة الترشيحات الذى عقد بفندق كورال (هيلتون سابقا)، وهل بلغ السيد الوزير ان لجنة الترشيحات فوجئت بتعيين القراي في هذه الوظيفة، وان اللجنة تحفظت وابلغت السيد رئيس الوزراء بعدم موافقتها على ترشيح القراي وغيره ممن تم تعينهم مباشرة في تجاوز واضح للمعايير التي وضعتها لجنة الترشيحات لشاغلي الوظائف العليا . لدينا معلومات ان السيد الوزير تجاهل توجيهات رئيس الوزراء ونصائح قيادات في الحرية والتغيير بتكوين (مجلس استشاري ) من المختصين و التربويين، وفقا لتوصيات ومعايير محددة، ومع الأسف فإن الكثير من الوزراء قد تجاهلوا هذه التوجيهات والنصائح، فلم تنشا المجالس الاستشارية كما كان متوقعا ، ليس هذا فحسب ، بل و (رفعوا القزاز) حتى لمن عاونوهم وعلموهم كيف يجلسون على الكرسي الدوار ، و يستخدمون التقنية الرقمية، بل وان بعضهم اصبح حاكماً بأمره في وظيفة تم ترشيحه لها من قوى الحرية والتغيير واختاره رئيس الوزراء من بين ثلاثة مرشحين وفقا للتسلسل الذي وضعته لجنة الترشيحات،
لا شك ان تصريح السيد الوزير و تلميحاته بان المراجعة تعنى تجميد المناهج ، هو تضليل متعمد ،وان قرار المراجعة لكتاب التاريخ الصف السادس لا يمكن ان يؤدي الى تجميد العام الدراسي الا اذا كان السيد الوزير يريد إثارة الخوف والهلع لدى شريحة واسعة من المواطنين وتضليل الرأي العام بأن ما جرى فيه دفعا له لتقديم استقالته ، ومما جرى من سرد فان السيد الوزير اقر بأن رئيس الوزراء لم يحترمه، ولذلك فعليه ان يحترم نفسه ويتقدم باستقالته دون اي تأخير ودون اي تبريرات تتعلق بمصلحة “ابناءه” التلاميذ بعد تهديده لهم و لاسرهم بتجميد العام الدراسي ، ان محاولة ادعاء البطولات في الوقت بدل الضائع تثير الرثاء والخيبة ، السيد الوزير يعلم ان ايامه في الوزارة ستنتهي بإعلان الوزارة الجديدة ، السيد الوزير ان كان يعلم او لا يعلم فإنه بهذه التصريحات قد نجح فى اثارة البلبلة و الخوف لدى الاف الاسر و( ابناءك) و (بناتك) من التلاميذ و التلميذات، هذه افعال (ترامبية)،واصابت الملايين من المواطنين بقلق و توتر و( نفسيات) ، كل هذا لن يحول دون وقوع الواقعة، بعد ان فقدت صبرك ولم تنتظر رد رئيس الوزراء على مذكرتك ، فهرعت للاعلام شاكيا و محرضا و مضللا، ان كان رئيس الوزراء لم يحترمك حسب قولك ، فما فعلته يعد استهتارا بمنصبك و بوعدك، انك تنتظر رد حمدوك لتحدد موقفك، بهذه التصريحات فقد حددت موقفك ، تبقى ان يتخذ حمدوك قراره، و شكرا ان تقدمت باستقالتك، يا محترم،

error: Content is protected !!