أقلام النهار

ما وراء الخبر- محمد وداعة- كهرباء الانقاذ .. وكهرباء الثورة !

هذا العنوان ضرورى ، و ربما يراه البعض مستفزآ ، او ايحائيآ ، فقط هذا العنوان ضرورى لايضاح الفرق الذى كان يتوقعه الشعب السودانى ، بين كهرباء النظام الذى ثار عليه ، و بين النظام الذى اتت به ثورته لتنفيذ اهداف الثورة ، بين كهرباء كانت غارقة فى ظلام الفساد و تبديد المال العام ، و بين كهرباء يقودها ابناء الثورة من الكفاءات النزيهة ، القادرة على تطوير و زيادة التوليد الكهربائى ، و حسن ادارة المتوفر و توزيعه بعدالة ،

وزير الطاقة والتعدين المكلف م. خيري عبدالرحمن، برر قطوعات الكهرباء لوجود عجز في التوليد الكهربائي يبلغ (٤٠٠) ميغاواط، بسبب توقف محطات لم تستطع إستيراد الاسبيرات، ومحطات متوقفة عن التوليد لعدم توفر الوقود بنحو ٢٥٠ ميغاواط ، وأكد بانه في حال توفره سيغطى العجز الحالي بنسبة %60 مبينا ان حاجة المحطات من الوقود تصل ٤ بواخر ، و إن البلاد تعاني قطوعات كهرباء منذ الصيف الماضي واستمرت حتى موسم الشتاء الحالي، وهذا يوضح ان هناك (تدهور كبير جدا) في قطاع الكهرباء، لم يحدث في تاريخ البلاد، وزاد (الشتاء كشف حجم الخلل والتدهور الذي حدث قدر شنو) ،

واوضح خيري، ان الوزارة أدركت هذا الوضع وأعدت دراسات وتصور، حول كيفية الخروج من هذه الازمة، تلخصت في توصيات وبرامج وسياسات قدمت في المؤتمر الاقتصادي القومي الأول، وتمت متابعتها ورفعت للدولة منذ يوليو الماضي، بما فيها تحسين التعرفة، وهى الخطوة المطلوبة من ناحية فنية إصلاحها، ولكن بحكم العجز الذي تعاني منه الدولة في التمويل، لم تستطيع تمويل البرامج المقدمة للخروج من هذه الازمة، واضاف (استمر التدهور الى وصلت البلاد موسم الشتاء وظهر العجز في الكهرباء رغم انخفاض الحملات ) ، وأكد خيري، الى ان العجز في الكهرباء حاليا، ادى لاجازة زيادة التعرفة (في آخر يوم بالعام الماضي)، لانها ارتبطت بموازنة العام الجديد، وطبقت منذ مطلع يناير الجاري، وافاد القرار جاء من قبل وزارة المالية، وان وزارة الطاقة والتعدين قدمت مع الموازنة (قائمة) لتمويل هذه المشاريع ولكن (المالية اختارت) ان يتم التمويل عن طريق زيادة التعرفة، والزمت الوزارة ب(التطبيق الفوري) للزيادة

واشار خيري، وجود مشكلة حقيقية فى الخروج من ازمة الكهرباء، واكد ان هناك خطط للاستفادة من الطاقات الشمسية والرياح، وتوسيع الشبكة القومية بالولايات ، تطوير خزان الروصيرص، بيد انه اكد ان جميعها يحتاج الى التمويل،

السيد الوزير المكلف قبل اسبوعين ، و بعد انتهاء ازمة سرقة ابراج الكهرباء ، بشر المواطنين بانتهاء القطوعات المبرمجة ، و بعد عودة القطوعات قال ان لا قطوعات بعد الساعة الخامسة ، و لم يكن ما قلته دقيقآ سيادة الوزير المكلف ، و انت تعلم حقيقة انعدام الوقود فى قرى 2 و بحرى الحرارية ، و تعلم بالطبع ان قطع الغيار لم تطلب بعد للمحطات المتوقفة بسبب نقص قطع الغيار ، و الوزير المكلف يعلم ان الاسابيع القادمة ستكون الاسوأ ، و ان فترات القطع ستكون اطول ، خيبة الامل تتطاول بسبب التبريرات الواهية ، ابجديات الهندسة تقول لا توجد مخرجات من غير مدخلات ، وعليه فلا كهرباء من غير وقود وقطع غيار ، وادارة وموارد بشرية ، قطعآ فان انعدام المدخلات بسبب الفشل الادارى ، وعدم الرضا الوظيفى ، سيوصل البلاد الى الاظلام التام ، ما يحدث فى الكهرباء من تدهور و تذمر سببه فشل الوزير المكلف فى ان يكون وزيرآ، و تعسف لجنة ازالة التمكين فى الكهرباء و خضوعها لمعايير غير مهنية و بالطبع غير قانونية ،

error: Content is protected !!