حوارات

حوار:رئيس المفوضية القومية لترسيم الحدود د. معاك تنقو: السودان لن يسمح ان تمارس اثيوبيا سيادة عليه

السودان لن يسمح ان تمارس اثيوبيا سيادة عليه

اللجنة عملت بمجابدة رغم المعاكسات والتهديد للأشخاص في الميدان

اثيوبيا رفضت تدخل الاتحاد الافريقي في عملية ترسيم الحدود

لهذه (…) ارسلت اثيوبيا كتيبة وأمرت الجيش السوداني بالانسحاب

تحرك الجيش السودان في حدوده قاد لمعرفة كثير من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الاثيوبي

ليس من مصلحة البلدين الدخول في حرب، والسودان لن يسعى لذلك
هذه (…) إدعاءات غير صحيحة

حوار أول النهار

تصاعدت وتيرة الأحداث مرة أخرى على المناطق الحدودية بين السو ان واثيوبيا، وتبادل الجانبان الاتهامات بأن كل طرف يعتدي على حدود الاخر، أزمة جديدة برزت على السطح بسبب تعنت الجانب الإثيوبي وسيطرتها على الأراضي السود آنية في الحدود، كثيرين يرون أن ما يدور صراع وربنا يتحول إلى حرب تنكر قدومها جراء شنات الهجمات المتكررة للجيش الإثيوبي، في ظل رفض اثيوبيا لإجراء ترسيم الحدود ورفضها لتدخل طرف ثالث لإنهاء المشكلة، اول النهار وضعت كل الاستفسارات والتوقعات بين يدي رئيس المفوضية القومية لترسيم الحدود د. معاك تنقو الخبير القانوني والمختص في الشأن الحدودي للسودان فإلى افاداته

حقيقة ما يجري بين السودان واثيوبيا هل هو نزاع ام خلاف؟

اولا السودان ليس لديه نزاع ما اثيوبيا وما يدور بشانه غير صحيحا حتى من الاثيوبين اللذين يتحدثون الان يبدوا أنهم لم يطلعوا على الأوراق المتعلقة بالحدود جيدا، أو يكون هنالك مساعي لخلق نزاع جديد، لكن تاريخي ليس للسودان نزاع بشأن الحدود، وهذا يعني تاريخيا انه يوجد خلاف حول مسار الحدود او اختلاف حول تبغية إقليم من إقاليم المنطقة، وهذا لا يوجد منذ ما قبل استعمار السودان او ما قبل الإدارة البريطانية في السودان، الحدود بين السودان واثيوبيا تن التوافق عليها وفق وصف معين للحدود بواسطة بريطانيا سنة 1900 وتم وضعها في اتفاقية، هذه الاتفاقية كان من المفترض أن يوقع عليها إمبراطور الحبشة منليك لكنه أرجأ التوقيع على الإتفاق وطلب من ملك بريطانيا بتوفير مطالب، وهو لديه مطالب وليس إدعاءات،كما أنه بعث بر سالة بضم مناطق سودانية شملت كركوج ولكن خلال المفاوضات مع بريطانيا لم تكن لديه أي ادعاءات.

لماذا طالب إمبراطور الحبشة بضم مناطق سودانية ومن بينها المتمة إلى أراضيه؟

طالب بضم مناطق لانه يحتاج إلى مساحات للزراعة، وكذلك يحتاج إلى مدينة المتمة التي لا يدعي تبعيتها للحبشة وانما لوجود قبر إمبراطور الحبشة السابق له يوهانس الذي حارب الخليفة عبد الله وقتل ودفن في المتمة، كما أن اثيوبيا دولة مسيحية ومستقلة وفقيرة ومكفولة وليس لديها موارد طلب من بريطانيا ان تمنحه منطقة بني شنقول السودانية لوجود الذهب فيها وهي منطقة جزء من دولة الفونج، وافقت بريطانيا على منح منليك مدينة المتمة وتم عمل الحدود في منطقة خور ابو نخرة وتم تقسيم المدينة إلى اثنين جزء سمي بالقلايات والآخر حافظ على اسم المتمة حتى الآن، وتم منحه جنوبا منطقة بني شنقول وفقا لشرطين ان يتم تنقيب الذهب شركات بريطانية، كما تضمنت اتفاقية 1902 منع منليك من بناء اي سد في تلك المناطق ومنطقة بني شنقول هي المنطقة التي تم تم فيها بناء سد النهضة بموجب اتفاقية 1902 تم الاتفاق ان سنة 1903 يتم تكوين لجنة من أهالي المناطق الحدودية للسودان واثيوبيا برئاسة نائب مدير المساحة السوداني الميجر قوين ومن الطرق الإثيوبي، ومكث قوين قرابة الشهرين في منطقة الحدود والطرف التاني لم يحضر وبحسب تفويض من الإمبراطور تم الاستمرار في العمل وان يضع علامات الحدود، وتم تغيير علامات الحدود الموجودة وفقا لاتفاقية 1902 الاي كانت في تقاطع خور ام حجر مع نهر ستي، وتم تحويلها إلى تقاطع حور الرويان مع ستيت حتى يتم التوافق مع الحدود السودانية مع ارتريا بموجب توقيع مع إيطاليا ومنطقة قمن هذا منح اثيوبيا مناطق كبيرة جدا وفيها مدن منها حمرة الشيخ الان تسمي الحمرة وغيرها، استمر في وضع العلامات ووضع تقرير سمي برتكول 1903 وتم تسليمه للاثيوبيين وتمت الموافقة عليه رسميا ولكنهم على مضض تأخر ت الموافقة وتم الاعتراف به في سنة 1947 بعد الحرب العالمية التانية هيا ثلاثي في زيارة إلى لندن وصرح للبريطاتيين بانهم يعرفوا تماما بتوصيف الميجر قوين، رغم انهم لم يوقعوا على الخريطة، كذلك الاعتراف في الستينات وسنة 1972 عبر المذكرات من قبل وزير الخارجية هايلي ومنصور خالد التزمت اثيوبيا بالاعتراف بتوصيف قوين والعلامات التي تم وضعها والزموا نفسهم بزيادة عدد المزارعين للاثيوبيين، المحافظة على خط التمييز ما بين المزارعين السودانيين والاثيوبيين والمبالغ عددهم 72 مزارع في منطقة الفشقة الصغري وليش الكبرى والتزموا بأن يحافظ السودان على الوضع الراهن وعمل لجنة لتكثيف علامات الحدود بجانب عمل لجنة خاصة لتحديد المزارعين وطرح مقترحات حلول من قبل البلدين للمزارعين الاثيبوبيين.

ما هود دور اللجنة؟
لجنة الحدود المشتركة وافقت على وضع العلامات الجديدة ووضعت ميزانية بقيمة 30 مليون دولار تم رفعها للحكومتين كمناصفة بينهما الحكومة الإثيوبية قالت أن المبلغ كبير وطرحت بتمويل العملية عبر منحة او غرض من دولة أخرى، وبالفعل وجد غرض من حكومة فنلندا، وتمت مخاطبة الدولة المانحة من قبل الحكومتين، غير أن فنلندا اعتذرت بعد موافقتها في الأول، وتم تغييرالحكم في اثيوبيا في عام 1974، وأثناء حكم منقستو مات موضوع الحدود تماما، وفي عام 1991 الحكومة الجديدة في اثيوبيا بدأ النقاش بين اللجنة المشتركة بين السودان واثيوبيا حول موضوع الحدود استمر الموضوع 10 أعوام الا ان وافقت اللجنة السداسية على انشاء لجنة لإعادة ترسيم الحدود ولجنة خاصة للزراعة والاستيطان تنفيذا لاتفاقية 1972 التي اعترفت باتفاقية 1903، في ذلك الوقت كان عدد المزارعين 3 مزارعي از اد العدد إلى 6 وارتفع إلى 21 مزارع في 1963، وارتفع ايضا إلى 52 مزارع في 1993 تم حصر للمزارعين في عام 2004 ووصل العدد إلى 1700 مزارع، هنالك احداث حدثت في السودان من ضمنها محاولة اغتيال الرئيس المصري حسنى مبارك وكان الجيش السوداني مضغوط وتحرك من منطقة إلى مناطق اخري في الحدود أدى ذلك لدخول الشفتة الإثيوبية في مناطق الجيش كانت محاضر الاجتماعات الاثيوبين يقولون انهم شفتة وليس بإرادة الدولة، هؤلاء بداؤ في محاربة المدنيين في الفشقة الصغرى وبدأت مطاردة المواطنين ويتعرضوت إلى عملية إختطاف وصاروا الزراعة في غفلة لعدم وجود الجيش السوداني وعدم وجود شرطة ،

وماذا عن الحكومة في ذالك التوقيت وتحرك الشفتة الإثيوبية على مناطق الجيش السوداني؟

الاثيوبين استغلوا الحكومات السابقة وعلاقتها كانت تراعي مصالح اثيوبيا اكثر من مصالح المواطنين السودانيين، هنالك مجموعة كبيرة من التجار في القضارف تعرضوا للافلاس وتم طردهم من مزارعهم وتمت مصادرة محاصيلهم وعسكرت فيها مجموعات مسلحة تتبع السلطات المحلية دائما اثيوبيا في المنابر المحلية تتنكر لعلاقتها بالشفتة الإثيوبية كحكومة، ولكنهم موجودين ويتبعون لعناصر وتجار مزارعي من إقليم الامه ا تحول الموضوع إلى أن يتم احتلال المنطقة بواسطة مليشيا مدعومة من الولايات من إقليمي الامه ا والتقراي لكن الحكومة تتخاطب مع السودان لكونها حكومة فيدرالية وان الأقاليم لديها حرية وتصرف وتعطي أوامر الحكومة العليا، احيانا يماطلوا الاجتماعات وأحيانا يكون بداية العمل الا مع اقتراب فصل الخريف المتعلق بصعوبة الوصول وبجانب ظهور كثير من المستجدات، أو يعقدوا اجتماعات وزارة عالية المستوى ولم يضعوا في الأجندة ترسيم الحدود ويطلبوا من السودان تأجيل ترسيم الحدود للعام القادم،

كيف تعمل لجنة ترسيم الحدود في ظل التعقيدات التي تواجه البلدين؟

لجنة ترسيم الحدود عملت عمل بعد مجابدة شديدة ومعاكسات وتهديد لأشخاص في الميدان لمن قامت بإنجاز عمل جبار لمصلحة السودان في 2010 قاموا بمراجعة علامات الحدود القديمة التي وضعها قوين في 1903، وتم العثور عليها بالكامل وحسب الاحداثيات الجغرافية وقام الطرفين بالاتفاق على نقاط تكثيف العلامات الجديدة وتم رفعه إلى اللجنة الثلاثية المشتركة وتمت إجازته في 2011، وطلبوا من اللجنة المشتركة وضع برنامج عمل لميزانية في سنة 2012 بقيمة 12 مليون دولار، ووافق رئيسي البلدلدين على العمل الميداني في احد مؤتمرات القمة غير انا ديسالين اعتذر وقال انه رئيس غير منتخب ولا يستطيع أن يبدأ تمويل المشروع الا بعد الانتخابات الإثيوبية، واظن الحكومة السودانية وافقت من منظور سياسي، في 2014 لم يحدث شيئا في الحدود 2015 بدأت الانتخابات، 2016 بدأت الحكومة الجديدة كانت تصريحات المسؤلين الاثيبوبيين ان السودان يحتل اراضي إثيوبية فتنت مراجعته وان حديثه غير صحيح، وإذا كان السودان موجود على الأراضي الإثيوبية الحل ان نضع علامات الحدود لمعرفة حدود اي دولة، ولكن الاثيوبين رفضوا، وكان لوبي الامهرا واوقف اي عمل يتعلق بترسيم الحدود.

تطورت الأحداث بصورة كبيرة بخلاف ما يحدث بسبب فصل الخريف في المناطق الحدودية بين البلدين في تقديرك ماهي دواعي ذلك بصورة متكررة؟

هنالك اشياء تأتي بالصدف ولم تكن مقصودة، في مارس الماضي خاطبت مفوضية ترسيم الحدود الحكومة الإثيوبية بأن تبدأ اللجنة المشتركة بين الجانبين اعمالها بشكل رسمي، وتمت مخاطبة الاتحاد الافريقي لتمويل موضوع وضع العلامات الحدودية كانر طبيعي وعادي كما أن الدولتين هم أطراف في الاتحاد الافريقي للحدود، وذلك بهدف اكتمال ترسيم الحدود في عام 2020, طالما ان اثيوبيا عاجدزة عن دفع ما يليها من تمويل للعملية ودفع 6 مليون دولار، يبدو أن الاثيوبين رفضو تدخل الاتحاد الافريقي في الموضوع، لكن حدثت تطورات في شهر أبريل وبداية مايو وتحرك الجيش السوداني داخل حدوده في العطبراوي وبركة نورين في حدود 34 كيلو متر، في المقابل رفضت اثيوبيا الخطوة بشدة وأرسلت كتيبة وطلبت من الجيش السوداني الانسحاب من المنطقة داخل أراضيه ومن هنا بدأت الأزمة وتشكلت لجنة عليا، ومن هنا استطاع الجيش السوداني معرفة وجود الجيش الإثيوبي جاهل مل مواقع ومناطق السودان، الإشكالية انو السودان اكتشف ان الجيش الإثيوبي نفسه وليش الشفتة كما يقولون موجود في الأراضي السودانية، الشفتة لم يكون زيهم رسمي بإستثناء الضباط.

كم هي عدد المناطق التي يوجد بها الجيش الإثيوبي؟

اكثر من 90% في المنطقتين في الفشقة تمت السيطرة والاستيلاء عليها، هنالك مناطق يوجد بها مدنيين اثيوبيين الجيش السوداني لم يهاجمها حتى لا تحدث مشاكل.

رؤيتك للحل تجاه ما يحدث في ظل التعقيدات التي يشهدها لبلدين؟

الموضوع فيه تعقيدات كثيرة جدا وليس من مصلحة البلدين الدخول في حرب ولكن بالتأكيد السودان لن يسعى إلى حرب مع اثيوبيا من وجهة نظرنا ليس هنالك نزاع بيننا وبين اثيوبيا وانما هو خلاف في وجود مزارعي السودان لن يرضى بأن تمارس اثيوبيا سيادة ويدخل جشيها داخل حدود السو ان، لكن الحل في مل الحالات وضع العلامات، لابد من أن ذهاب لجنة ترسيم الحدود إلى المناطق سواء كان مع اثيوبيا او مع وسيط مع الاتحاد الافريقي او غيره، ليشهد على ذلك.
هل تم طرح المقترح على اثيوبيا؟
نعم السودان ليس لديه مشكلة، لا نحبذ البندقية وهذا ليس حرب واثيوبيا لديها تحارب تفاوضية هنالك حل سلمي، وتجارب تحكيمية مع إريتريا.

هل سيلجا السودان إلى التحكيم الدولي؟
اذا أصروا على موقفهم، فهو افضل حل الذهاب إلى القضاء، لن نترك اثيوبيا تمارس سيادة على اراضي سودانية.

هل هنالك تعهدات بين البلدين بعدم التعدي على الآخر؟
الدفاع عن الوطن لا يحتاج لاذن، ومعروف في قواعد الاشتباك، اذا تمت مهاجمة الجيش من العدوان بالتأكيد سيرد على الهجوم، لكن الجيش لم يهاجم وهو حر و افضل للحكومة السودانية ان تضبط جيشها ونحل الموضوع ثنائيا او عبر طرف ثالث سواء كان دولة أو منظمة او تحكيم.

التوترات التي تشهدها اثيوبيا داخليا هل هي سبب للانتقال الأزمة للسودان؟

ابدا هي لن تنتقل للسودان لكن كل تحركات الجيش السوداني للتأكيد بأن لا تنتقل الأزمة الجاهلية والحرب الأهلية في اثيوبيا إلى داخل السودان، لذلك انتقل الجيش السوداني إلى القر يب من الحدود ومنع المسلح ين الهاربين اللذين يستخدموا الأراضي السودانية دون اذن.

هنالك تساهل وتماطل من قيل الحكومة السودانية في العهد السابق في أمر الحدود مع اثيوبيا مراعاة لمصالحها الشخصية.؟

صحيح هنالك مرعاة اكثر من اللازم من قيل الحكومة السابقة في السودان ولم يجدي ذلك وللأسف كانت على حساب مواطنين سودانيين تضرروا ولدينا شكاوى كثيرة في هذا الجانب منذ 1995.

بماذا تتعلق هذه الشكاوى؟
شكاوى عديدة تتعلق باستيلاء الاثيبوبيين على اراضي ومدن وتهجير وهنالك اكثر من 34 قرية بولاية القضارف تم تهجيرها، واصبحوا متسولين وعطالة بعد ما كانوا تجار ومزارعين. كانت هنالك مراعاة شديدة للاثيوبيين وقبول الأعذار الواهية التي كانت تتقدم بها اثيوبيا كل سنة

ما الغرض من ذلك؟
وهذا وراء فكر واستراتيجية بعيدة المدى تسعى لها اثيوبيا وهذا يولد خنوع ويؤدي إلى بار في القانون الدولي او الحيازة ويسعوا بمرور الزمن ليكسبهم اراضي السودان،
ما الذي يفعله السودان في حال فشل في الوصول إلى خل بشأن الحدود مع اثيوبيا؟
لدينا وسائل أخرى سلمية لحل المشكلة واذا استفدنا ا

ما الغرض من ذلك؟
وهذا وراء فكر واستراتيجية بعيدة المدى تسعى لها اثيوبيا وهذا يولد خنوع ويؤدي إلى بار في القانون الدولي او الحيازة ويسعوا بمرور الزمن ليكسبهم اراضي السودان،
ما الذي يفعله السودان في حال فشل في الوصول إلى خل بشأن الحدود مع اثيوبيا؟
لدينا وسائل أخرى سلمية لحل المشكلة واذا استفدنا كل
السبل الثنائية.

هل هنالك دول تبنت تمويل عملية ترسيم الحدود بعد الأعذار التي ذكرتها اثيوبيا؟

لم يطرح ذلك في الاجتماعات المشتركة للجنة وهذه إدعاءات غير صحيحة اثيوبيا الان أغنى من السودان مصادرها كثيرة لا يؤثر فيها 6 مليون دولار.

error: Content is protected !!