وزيرة التجارة والصناعة المصرية الدكتورة “نيفين جامع” لـ(أول النهار )  حجم التبادل التجاري بين البلدين متواضع جداً وليس بحجم العلاقة التي تربط بين البلدين 

 

لدينا تحفظات على الجمارك السودانية لبعض السلع 

السودان بوابتنا لأفريقيا ونتمنى أن تكون مصر بوابة السودان لأوروبا

 

ترتيبات مع البنك المركزي المصري لتسهيل التحاويل المالية بعد رفع السودان من قائمة الإرهاب 

 

وزيرة التجارة والصناعة المصرية الدكتورة “نيفين جامع” تخرجت من كلية التجارة جامعة القاهرة،

لها خبرة عملية ومصرفية امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً خاصة في القطاع المصرفي حيث كانت من القيادات المتخصصة في قطاعات الاستثمار والتمويل والتجزئة المصرفية ,,

– التحقت بالعمل بالصندوق الاجتماعي للتنمية في يناير 2005 حيث قامت بتطوير آليات وأساليب التمويل وساهمت في إعداد أول سياسة ائتمانية لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصندوق الاجتماعي للتنمية في أبريل 2005 وأدخلت التمويل المباشر لأنشطة الصندوق وفي عام 2013 ترأست القطاع المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة بالصندوق، وساهمت مع إدارات البنوك ومختلف جهات الدولة المعنية في صياغة إستراتيجية

تم اختيارها لتكون أول رئيس تنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، تم اختيارها عُدة مرات كأحد أهم الشخصيات النسائية تأثيرًا في الاقتصاد الوطني والعربي وتعتبر من أهم الخبراء في مجال الاستثمار وتنمية المشروعات لما لها من خبرة طويلة في هذا المجال. (اول النهار ) التقت بها على شرف مشاركتها في معرض الخرطوم الدولي واختيارها كضيف شرف المهرجان وطرحت عليها الكثير من الأسئلة فإلى مضابط الحوار :-

حوار بكري خليفة

 

# مصر ضيف شرف معرض الخرطوم الدولي هل نتوقع شراكة اقتصادية كبيرة ومعروف حجم التبادل التجاري كبير بين البلدين؟

 

أول ما وجهت الدعوى لنا من وزير التجارة والصناعة الأستاذ مدني عباس، للمشاركة في فعاليات معرض الخرطوم الدولي، ابتدينا التواصل مع الشركات المصرية ورجال الأعمال المصريين وعرضنا عليهم المشاركة ووجدنا إقبالاً صراحة أكثر من رائع، نتج عنه مشاركة أكثر من (20) شركة وأكثر من (60) عارضاً وأيضاً معنا كثير من الجهات والوزارات والهيئات، معنا الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربي والهيئة العامة للاستثمار وبعض الشركات القابضة التابعة لقطاع الأعمال، كل هؤلاء يرغبون بعرض منتجاتهم سواء رجال أعمال أو شركات أو جهات حكومية، لعرض خدماتهم ومدى التطور والإمكانيات المتاحة لديهم للاستفادة منها في الجانب السوداني، واعتقد أنها مشاركة متميزة وقد تمت الدعوى لنا كضيف شرف المعرض لذلك حرصت أن أقود الوفد القادم تقديراً لشعب وحكومة السودان ولوزير التجارة والصناعة.

 

# ما هو حجم التبادل التجاري الحالي بين السودان ومصر وهل أنتم راضون عنه وماهي خططكم المستقبلية لزيادته؟

 

غير راضين، لنتحدث بشفافية فحجم التبادل التجاري متواضع من الطرفين من الجانب المصري ومن الجانب السوداني، فالعلاقات التاريخية بين البلدين تفرض حجم تبادل تجاري أكبر مما هو موجود، فنحن أشقاء، ولدينا موروثات مشتركة والحدود بيننا متقاربة، وهنالك سهولة في التواصل بين الحكومات، ولذلك من المفترض أن تتم ترجمة ذلك على الأرقام، ولكن للأسف التبادل التجاري بين البلدين متواضع، ونحن حريصون على زيادة التبادل التجاري بين البلدين، وهذا من أهم الملفات بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأخيرة للسودان، وقد كنت ضمن الوفد الرئاسي المرافق، وقد نجحنا في تشكيل مجلس الأعمال المصري السوداني، ومن خلال هذا المجلس نستطيع العمل والتنسيق المشترك، كما حرصت خلال زيارتي على التواصل مع وزيرة المالية د٠هبة محمد علي، وطرحت عليها بعض التحديات ولا أقول العقبات التي تقابلنا على الجانب المصري في دخول المنتجات المصرية لتدخل بسهولة ويسر، ولدينا بعض التحفظات على الجمارك لبعض السلع وقد وعدت بدراسة ومعالجة هذا الأمر.

 

#التقيت بوزير البنى التحتية المهندس هاشم بن عوف ماذا تطرقتم حول الأمر؟ 

تناقشنا في عدد من الأفكار لزيادة حجم التبادل التجاري ولتحقيق ذلك لا بد من سهولة إجراءات النقل بين البلدين، كما تطرقنا إلى نقل خبرتنا في إنشاء النافذة الموحدة، وهذا الإجراء إذا تم نقله للجانب السوداني ستكون هنالك كثير من الإيجابية تعود على الطرفين.

ووجدنا الوزير هاشم على تواصل مستمر مع رصيفه معالي الوزير، كامل الوزير.

 

#نجحت وزارة التجارة والصناعة المصرية في دعم قطاع الصناعات الصغيرة ونجحت في تشييد (13) مجمعاً صناعياً هل يمكن أن يستفيد السودان من نجاح القطاع في التعاون في تشييد مجمعات صناعية بالسودان؟ 

 

فعلا نجحنا في تشييد (13) مجمعاً صناعياً يحوي أكثر من (4000) وحدة صناعية في (12) محافظة على مستوى الجمهورية في محافظات الصعيد الأكثر احتياجا، وفي نفس الوقت تتوفر بها الأيدي العاملة، وكانت فلسفة إنشاء هذه المجمعات الصناعية هي توفير مكان لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مكان واحد تتوفر فيه كافة المرافق من بنية تحتية على أعلى مستوى في هذه المدن الصناعية تتوفر فيها هناكر صناعية وأماكن لعرض المنتجات وخدمات أخرى مثل البنوك والمطاعم ودور العبادة، وقد عرضنا على وزير الصناعة نقل التجربة للسودان في هذا المجال ونحن على استعداد لاستقبال أي فريق عمل يأتي من الجانب السوداني.

# مجلس الأعمال المصري السوداني الذي انعقد بعد التشكيل الجديد حدثينا عن الرؤى والآمال والطموحات؟

 

سعدت جدا بالاجتماع وهذا أول لقاء وهو ترجمة حقيقية في الواقع بعد كم المفاوضات واللقاءات وكم من التواصل ودائما احرص على التواصل المستمر مع وزير الصناعة منذ لقائنا في أغسطس الماضي، تواصلت معه أكثر من مرة كما تواصلت معه لاستضافة السودان في معرض (تراثنا) في القاهرة، وكان السودان ضيف شرف المهرجان، والمعرض كان من المعارض المتخصصة، وهو أكبر معرض متخصص في الحرف اليدوية والتراثية، ونتشرف دائما بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي للافتتاح والتفقد، ومن ضمن النقاشات كنا حريصين على تشكيل مجلس الأعمال المصري السوداني، وبالتالي صدر القرار مني في شهر أكتوبر الماضي بتشكيل المجلس وقد حرصنا من خلال مناسبة فعالية معرض الخرطوم الدولي، وهي مناسبة جيدة لعقد أول اجتماع لمجلس الأعمال على هامش المعرض، وما تم إثارته من الجانب المصري والسوداني، كلها آراء إيجابية وطموحات مبشرة جدا ودكتور شريف الجبالي رئيس المجلس من الجانب المصري، يضع يده على التحديات الموجودة وكما أوضحت أن المجلس لا يهتم بموضوع الصناعة والتجارة فقط ولكن يهتم بكل ما يتعلق بالاستثمار بين البلدين.

 

# تسربت أنباء إعلامية عن إنشاء منطقة صناعية مصرية في السودان؟ 

فعلا بإذن الله دراسة الجدوى قد اكتملت وسنتفق على بداية العمل في هذه المنطقة الصناعية والتنفيذ سيكون في القريب العاجل بإذن الله .

 

# السودان ظل لعقود تحت قائمة الحظر الأمريكي والآن تم رفعه اسمه من القائمة لكن مازالت التحويلات المصرفية معطلة؟

هذا الأمر من أهم أدوار مجلس الأعمال السوداني المصري الذي يهتم بالاستثمار بصفة عامة، وفعلا موضوع التحويلات المالية والمصرفية كانت من أكثر التحديات التي تواجه المصدرين السودانيين إبان وجود السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، والآن نحن نعمل مع محافظ البنك المركزي المصري للتنسيق معه، وهو على اتم الاستعداد لتقديم العون وهذا سيعود علينا بالنفع ليس على الجانب المصري فقط ولكن لكل المصدرين بين البلدين.

 

# شهدت الفترة الماضية انسحاب كثير من الاستثمارات المصرية، كما أن البعض يرى أنها استثمار ضعيف ليس بحجم السودان، انحصر في العقارات وبعض الصناعات الصغيرة؟

الظروف السياسية كانت تحكم أي استثمار والاستثمار يبحث عن الاستقرار، ولا يوجد استثمار في عدم وجود استقرار لكن في ظل الحكومة الجديدة والاستقرار الحالي ستشهد عودة الاستثمار المصري بقوة إلى السودان الشقيق.

#السودان يتميز بموقع إستراتيجي في أفريقيا إمكانية الاستفادة من ذلك وهل يمكن أن يكون بوابة للمنتجات المصرية نحو أفريقيا؟ 

فعلا وهنالك خطة طموحة جدا لأن يكون السودان مدخلاً لنا نحو أفريقيا، كما نتمنى أن تكون مصر مدخلاً للسودان نحو الدول الأوروبية، فنحن نعمل على هذا الملف ونوليه اهتماماً كبيراً، كما أن القيادات السياسية لدينا مهتمين بهذا الملف، وهو من الملفات الهامة ومعالجة كافة جوانبه الاقتصادية والسياسية، والتي اتوقع أن نصل فيها إلى اتفاقيات سريعة، فالعلاقة بين البلدين تاريخية ومتجذرة بين الشعبين، وقد لمست ذلك من حفاوة الاستقبال وحقيقة عندي لقاء مع وزيرة المالية ووزير الصناعة لم احس أني اجلس مع أشخاص من دولة أخرى، فنحن نتفق على نفس التحديات ونفس المشاكل ونفس الآمال وخططنا طموحة جدا في إنجاح التعاون المشترك.

 

# ماهي َملامح التعاون بين وزارتي التجارة والصناعة في البلدين خلال الفترة القادمة؟

بعد حضورنا مع رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، اتفقنا على تفعيل العمل مع السودان من خلال عدة مذكرات تفاهم، وقد بدأنا بتطبيق أول مذكرة تفاهم مع وزير الصناعة والتجارة في مجال تبادل الخبرات في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والسودان له باع طويل في المشرَوعات الصغيرة وتستحوذ على 93٪ من مشروعات السودان وهذه نسبة عالية لذلك لابد من الاهتمام به لأن له أثر كبير على معدلات التنمية، ومصر خلال الفترة السابقة كانت تهتم بهذه المشرَوعات الصغيرة، وفعلا بدا يحصل تطور ونمو كما عملنا هيكلة القطاع ومحاولة جذب القطاع الرسمي وغير الرسمي وتهيئة البيئة التشريعية لإصدار قانون خاص لهذه المشرَوعات ونحن على أتم الاستعداد للتعاون مع الجانب السوداني في هذا الجانب.

 

#ماذا عن التعاون في مجال البنى التحتية بعد لقائكم مع وزير البنى التحتية لزيادة حجم التبادل التجاري؟

تطرقت في الحديث مع وزير البنى التحتية المهندس هاشم ابنعوف، حول القطاع وقد اخطرني أنه في تواصل مستمر مع وزير البنى التحتية في مصر الفريق كامل الوزير، وأن هنالك تنسيقاً كاملاً في ما يتعلق بتهيئة الطرق وبناء الجسور والاستفادة من الشركات المصرية العاملة في هذا المجال.

#هنالك الحديث عن بعض المعوقات خاصة في مجال الجمارك من الجانب السوداني؟

فعلا بحثت مع وزيرة المالية الدكتورة هبة محمد علي، حول هذه الملف ولدى (43) سلعة تفرض عليها جمارك عالية تتراوح ما بين (40/25٪) وهذه تقلل من عدم المنافسة في السوق السوداني، وتجعل المصدرين يتحولون إلى دول أخرى، أيضا في مصر تكلفة الإنتاج ليست قليلة وبالرغم من أن واردات السودان تصل إلى (7) مليارات دولار، إلا أن ما يأتي من مصر لا يتعدى (400) مليون دولار، ومعنى ذلك أن هنالك قيوداً على المنتجات المصرية، وقد بحثنا مع وزير الصناعة تسهيل كل هذه العقبات، صحيح أن جائحة كورونا أثرت كثيراً على حركة التبادل التجاري في المعابر، لكن ستنتهي هذه الجائحة وهي مرحلة عارضة لذلك نعمل على حل كل الإشكاليات حتى نصل لحجم تبادل مرضي للطرفين.

error: Content is protected !!