أقلام النهار

ما وراء الخبر- محمد وداعة- تطبيع .. بالدس !- زمن الغتغتة و الدسديس انتهى !

امس16 فبراير 2021م ،اكدت هيئة البث الإسرائيلية، أنّ بعثة أمنية إسرائيلية وصلت مطار الخرطوم عبر طائرة خاصة، وغادرت ذات المطار بعد نحو ساعة فقط من هبوطها، دون توافر أي معلومات إضافية، في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة الإسرائيلية الصمت ولم تصدر أي تعليق على هذه الزيارة، وقال المحلل السياسي، مراسل بهيئة البث الإسرائيلي شمعون آران، إن وفداً أمنياً إسرائيلياً رفيعاً زار الخرطوم أمس لساعات ،
فى 23 نوفمبر 2020م ، اوردت هيئة الاذاعة البريطانية ان مسؤول إسرائيلي قال لبي بي سي إن وفدا إسرائيليا رفيع المستوى سافر إلى السودان ، ورفض المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، تحديد أسماء المشاركين في الوفد أو مدة بقائهم في السودان، و فى 25 يناير 2021م افادت و كالة رويترز ان وفد رسمي من كيان الاحتلال الإسرائيلي برئاسة وزير المخابرات إيلي كوهين زار السودان للمرة الأولى لبحث المضي قدما في اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر لتطبيع العلاقات، و حسب رويترز قال كوهين في بيان بعد العودة إلى كيان الاحتلال (لدي ثقة أن هذه الزيارة تضع الأسس للعديد من أوجه التعاون المهمة التي ستساعد كلا من إسرائيل والسودان وستدعم كذلك الاستقرار الأمني في المنطقة)، وقال كوهين، أول وزير إسرائيلي يقوم بزيارة من هذا القبيل، إنه التقى بقادة السودان وإن وفده بحث مع مستضيفيه مجموعة من القضايا الدبلوماسية والأمنية وكذلك التعاون الاقتصادي،
صحيفة (معاريف) العبرية قالت أن وفدا سودانيا رفيع المستوى يعتزم زيارة إسرائيل، قريبا،
خاصة وأن زيارة وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، الأخيرة للسودان، ساهمت في تشجيع مسؤولين سودانيين اعتزام زيارة إسرائيل، قريبا، بعدما أقنع كوهين المسؤولين في الخرطوم أن التعاون مع بلاده يساعد على تنمية القطاع الزراعي والحيواني في السودان،
و فى 29 نوفمبر ، اكد المتحدث الرسمي باسم مجلس السيادة، محمد الفكي سليمان إن زيارة الوفد (ذات طبيعة عسكرية بحتة، وليست زيارة سياسية)، كاشفاً عن (لقاء الوفد الإسرائيلي بشخصيات عسكرية وناقش قضايا محددة لا يمكن الحديث عنها في الوقت الحالي)، وفق تعبيره ، و قال الفكى إن الوفد الإسرائيلي بدأ زيارته للسودان، بطواف على منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للقوات المسلحة، والتقي فيها بعسكريّين، لكن اللقاء لم يناقش أي جانب من الجوانب السياسية المتعلقة بالتطبيع بين الخرطوم وتل أبيب ، وفي الوقت الذي نفت فيه حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك علمها بزيارة الوفد الإسرائيلي ومهمته والجهة التي سيلتقيها، أشارت الأصابع إلى المكون العسكري بالوقوف مع الزيارة وترتيبها، من دون علم المكون المدني ، فى وقت قال وزير الإعلام فيصل محمد صالح، إن حكومته لا تملك أي معلومات عن الوفد، ولم تتواصل معها أي جهة، وأضاف (لا نملك معلومة عن ماهيته، ومهمته، ومن سيلتقي) ، وحول الحديث عن إدارة المكون العسكري في مجلس السيادة لملف التطبيع مع “إسرائيل”، بعيداً عن المكوّن المدني في المجلس والحكومة التنفيذية بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، أكد المتحدث باسم مجلس السيادة محمد الفكي سليمان إن “هذا الحديث غير صحيح، وأشار إلى أن (كل أعضاء مجلس السيادة من مدنيّين وعسكرييّن، مشاركون في ملف التطبيع، بالإضافة إلى وزارة الخارجية)،
خمسة لقاءات بين مسؤلين سودانيين و اسرائيليين ، لم ترد فى اى بيان رسمى سودانى ، و بخلاف تصريحات محمد الفكى ، فان الحكومة السودانية قد نفت علمها بهذه الاجتماعات و الزيارات ، و حتى الاتفاق الذى وقعه وزير العدل داخل السفارة الامريكية لم يتم الاعلان عنه من الجانب السودانى ، و لم يصدر نفى من السيد رئيس الوزراء لما راج عن اشتراطه للمستوزرين قبولهم المسبق بالتطبيع و برنامجه الاقتصادى ، و بالرغم من تصريحات الفريق حميدتى (نائب رئيس مجلس السيادة ) عن انتهاء ( زمن الفتغتة و الدسديس) ، الا انه الآخر منخرط فى موضوع التطبيع، كما يقال ، و قابل برفقة آخرين، اسرائيلين داخل و خارج السودان ، و بغض النظر عن رأينا القاطع فى رفض التطبيع جملة و تفصيلآ ، الا ان واجبنا يحتم علينا القول ان تعدد متعهدى التطبيع سيجلب اضرارا اضافية ، و كوارث لا حصر لها ، لجهة التهافت و التنافس فى اظهار الخنوع و الخضوع للصهاينة ، و تعدد مراكز اتخاذ قرار ات الانكسار بالجملة ،

error: Content is protected !!