رحيل ديبي.. السناريوهات المتوقعة

تقرير .. شادية سيد احمد
دون شك ماحدث في تشاد خلال الايام القليلة الماضية ورحيل الرئيس التشادي إدريس ديبي إيتنو سوف يحدث اختلال داخل تشاد والمنطقة، إدريس ديبي الذي حكم لأكثر من 30، وأعلن الجنرال عزم برماندوا أغونا عن رحيل الرئيس ديبي وانه لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن بلاده وسلامة وحدتها خلال معركته مع المعارضة التشادية في شمال تشاد خلال الايام الماضية، ولما حدث دون شك أثر كبير داخل تشاد ومن ثم في منطقة الساحل الافريقي وبالتالي ان الاستقرار في تشاد سيؤدي الي المحافظة على الأوضاع في المنطقة، تولي ابنه محمد ديبي ادارة المجلس العسكري في الدولة للفترة الانتقالية التي نأمل أن تشهد تشاد خلالها الاستقرار وان تضع المعارضة السلاح وتدخل في تفاوض مع المجلس الانتقالي يقود الي إستقرار الأوضاع في تشاد

حزم وعزم

ويقول الخبير في الشأن التشادي عبد العزيز صالح ان غياب ا إدريس ديبي الرئيس جمهورية تشاد القائد الأعلى للجيش أحدث بوفاته المفاجئة ٢٠ أبريل الجاري متأثرا باصابته وهو في خط المواجهة مع قوات الجبهة المتمردة علي نظام حكمه..أحدث فراغا كبيرا ليس في داخل تشاد فحسب انما يتخطاها الي دول الجوار والإقليم بل القارة بأسرها.. وقال عبد العزيز ل،، اول النهار،، أن المشير الشهيد كان باسطا شعارا الاستقرار والأمن باذلا في سبيل تحقيقها كل ماهو متاح وممكن من وسائل سواء عن سبيل المناشادات والمبادرات للحوار الوطني السياسي، باعتبارهما مفتاحا التنمية كما كان يحاول إقناع المعارضين ودعوتهم للإسهام ف مسيرة البناء الوطني وفق مسار التحول الديمقراطي الذي اختطه.. وأكد ان ديبي لم يتوان في انتهاج سبيل الحزم والعزم في محاربة حاملي السلاح الذين كررروا محاولات العنف والحرب مرارا وتكرارا .فضلا عن تحمل الرجل عب منازلة ومحاربة جماعات الإرهاب والتطرف في حوض بحيرة تشاد ودول الساحل..وهو أمر زاد من أهمية تشاد ومشيرها وأصبح ملفتا اعتماد فرنسا وأميركا علي القوات التشادية وتقديرها لجهود الرئيس ديبي ف الحرب علي الإرهاب ف القارة ..وهي ميزة ربما جعلت من الغرب الغض احيانا عن بعض القضايا الداخلية المتجاذبة حولها من المعارضين.وقال ان دببي..سعي لمعالجة قضايا الحرب و السلام في جواره بدءا من السودان مع بدايات قضية دارفور مرورا بملف أفريقيا الوسطي وليبيا.و.أصاب نجاحات كبيرة ف ملف دارفور..ولم يتحقق له كامل مايرجو في ليبيا وأفريقيا الوسطى، مشيرا الي ان غيابه قطعا سيترك فراغا..واثرا .
وقال تعهد فرنسا علي لسان ماكرون في مراسم تشييع الرئيس ادريس ديبي العمل علي استقرار الأوضاع في تشاد وعدم السماح بما يهدد أمنها وسلامتها ووحدة أراضيها رسالة قوية للداخل والخارج ان سياستها لن تتغير وسترمي بثقلها دعما للقيادة الجماعية الجديدة ممثلة ف المجلس العسكري الانتقالي والرئيس محمدادريس ديبي..لتحقيق الانتقال السلس لحكم مزدوج عسكري.. مدني شبيه بما يطبق في السودان حاليا..توطئة للوصول لانتخابات توافق المعايير المطلوبة بعد فترة الثمانية عشر شهرا المضروب. واضاف ان الاتحاد الأفريقي عبر مجلس السلام والأمن ناشد القيادة الجديدة الإسراع في تسليم السلطة وفق الآليات الدستورية لحكومة مدنية..واوصي لدي رئيس مفوضية الاتحاد موسي فكي..التشادي الجنسية..إرسال بعثة لانجمينا لتقصي الحقائق ورفع تقرير لاتخاذ ما يناسب من قرار وفقا للنظام الاساسي للاتحاد الافريقي.
المستجد تراجع المعارضة واعلانها الاستعداد لوقف إطلاق النار وبحث أمر التسوية السياسية استجابة لوساطة دولتي النيجر وموريتانيا شريكا تشاد ف تجمع دول الساحل والحرب علي الإرهاب.. الموافقة خطوة للأمام بتقدير مراقبيين..يلزمها خطوات جادة ببدء تفاوض شاق ف ظل أجواء ملبدة بالحزن علي رحيل المؤسس للدولة التشادية الحديثة ..اضافة الي عامل عدم الثقة بين الطرفين..وتشتت جبهات المعارضة بسبب عدم وحدة الرؤي والتجاذب الاثني والقبلي. وقال إن
المجلس العسكري صنف المعارضة المسلحة بأنها جماعة إرهابية وسيواصل في محاربتها والقضاء عليها..وهي خطوة متوقعة لتحقيق انتصار حاسم يكسر شوكتها بمايوازي الخسارة الفادحة التي أصابت رأس البلاد في مقتل..لاحقا ان استجاب المجلس العسكري الانتقالي لرجاءات ونصائح الوسطاء من الأصدقاء في الإقليم وفرنسا..يكون قد حقق أهدافه ليملي شروطه ف التفاوض عن موقف قوة.
وتوقع الخبير..ان يتمكن الفريق محمد ديبي العبور ببلاده وتجاوز هذه الأزمة..

تعقيدات الوضع

ومن جهته وصف النائب البرلماني السابق مبارك النور الوضع في تشاد بالمعقد جدا وقيادة الرئيس إدريس ديبي المعارك بنفسه تشير الي هذا التعقيد كما تشير الي انه فقد الثقة في كل من حوله، وأضاف خلال حديثه ل،، اول النهار،، ان هدؤ الأوضاع وعودتها الي طبيعتها حسب تعهدات فرنسا تتوقف على حسب العلاقة مع القيادة الجديدة الا انه رجع وأكد ان الوضع في تشاد ضبابي وينذر بشر مستطير، واشار الي ان ذلك له انعكاسات على السودان بصورة كبيرة، وتوقع النور عدم إستقرار الفترة الانتقالية في تشاد وأكد انه لا توجد حلول بخلاف الدخول في مفاوضات مع المعارضة خاصة وانها معارضة قوية وشرسة، ودعا العقلاء والوسطاء للتدخل والا سوف تحدث كارثة في تشاد وتنعكس على المنطقة حولها.
وقال لن يتمكن محمد ديبي من قيادة الفترة الانتقالية وتحقيق نور إضافة إلى السند الإقليمي والدول، وأضاف ان الوضع يتطلب ان تكون حكومة السودان يقظة وتعمل على تأمين الحدود مع تشاد في ظل الوضع الأمني الهش والمعقد في السودان وتشاد حتى لا يتأثر السودان خاصة إقليم دارفور لذلك لابد من أخذ الحيطة والحذر.

error: Content is protected !!