إفطار التجمع.. أكثر من رسالة.. شباب الاتحادي.. هل يقود التغيير في المرحلة الإنتقالية


الخرطوم:أول النهار
تقرير. سعاد عبدالله

أبان الإفطار الرمضاني الذي أقامه التجمع الاتحادي أمس بصالة ماجستك بالخرطوم والذي تداعى اليه القيادات السياسية بتشريف رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو وأعضاء مجلس السيادة الفريق اول ركن شمس الدين كباشي والاستادمحمد الفكي ود. الهادي إدريس والأستاذ الطاهر حجر ووزير رئاسة الوزراء خالد عمر والوزير هاشم ابنعوف ومدير جهاز المخابرات العامة وعدد من رموز المجتمع وممثلو السلك الدبلوماسي المقيم بالخرطوم.
أبان ذلك الافطارأن الفرصة مازالت موجودة للم شمل الاتحاديين والتجمع في بوتقة الوحدة الشاملة إذا ما تم نبذ التفرقة واغتنام بوادر التوافق التي بدأت تلوح في الأفق السياسي الان..

البرهان يدعوهم للتوحد…

رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان الذى ينحدر من منطقة معظم ناخبوها كانوا ينتمون للحزب الاتحادي الذي كان عريقا قبل أن تعصف به الانشقاقات والتشرزم . دعا الاتحاديين للوحدة وقيادة التغييرفي المرحلة الانتقالية وقال إن الاتحاديين كانوا قادة في هذه الثورة ونحن شهودا على ذلك وأضاف في كلمته في إفطار تجمع الاتحاديين أن الحزب الاتحادي هو واحد من الأحزاب الوطنية العريقة التي لم تنفصل عن تراب الوطن بل وان اي تغيير في السودان كان يقوده الحزب الاتحادي.

ماضي عريق وارث تليد....

بالعودة للتنقيب في دفاتر التاريخ فقد كان الحزب الاتحادي يتسيد المشهد السياسي في السودان. حيث رفع زعيمه الرئيس الراحل إسماعيل الأزهري علم السودان بعد جلاء المستعمر. كما عرف الحزب بأنه حزب الوسط الذي ضم في عضويته كل أطياف الشعب السوداني على امتداد ولاياته كما اتسم منتموه بعدم الغلو والتطرف والعنصرية والجهوية التي أضحت آفة العصر..

الإنقاذ وسياسة فرق تسد...

كدابها لجأت حكومة النظام البائد إلى انتهاج اسلوب فرق تسد وبثه بين الأحزاب السياسية التي كانت معروفة ومحدودة ومتماسكةفي تجانس وانسجام. حتى سلطت عليها الإنقاذ سيف الانشقاقات الذي اغمض جفنه في اجسادها وشرع في بتره إلى أشلاء متناثرة وتفرق منتسبوها إلى المجهول..

الكرة مازالت في ملعبهم.

وفقا لرؤية عدد من المراقبين الذين تحدثوا لأول النهار واجمعوا بتفاؤل حذر بأن التجمع الاتحادي مازال لديه الكثير من السوانح التي يجب استثمارها لأنه يتكي ء على إرث تاريخي ضخم مازال منتسبوه من كبار السن يتمسكون بسيرة ومسيرة الرعيل الأول من الحزب وقد نجح كثير منهم في نقل عدوى الإنتماء لأبناوهم من الاجيال الجديدة فالحزب يبدو زاخرا بالشباب الذين الذين لم يحيدوا عن الانتماء الأسرى للحزب العريق.. وحتى يتسنى تحقيق ذلك يقع على عاتق القيادات الاتحادية عبء احتوائهم وتسخير طاقاتهم في تجميع الأطراف المنشقة. ودمجها في جسد واحد يتيح لهم خوض الانتخابات والمنافسة بجدارة وقطعا ذلك لن يتأتى الا بتوافق الرؤى وهجر التناحر والاختلاف والارتقاء بإرادة وطنية صادقة وتوفر قيادات واعية مسؤولة لا يكون همها اللهث خلف المناصب يمكن الالتفاف حولها والانصياع لقيادتها حتى يعود الحزب إلى سابق القه وسطوته وامجاده الضائعة…

error: Content is protected !!