مؤتمر باريس .. انفتاح السودان وبدء تعافي الاقتصاد الوطني


تقرير: رجاء كامل

أقيم مؤتمر باريس لدعم الانتقال الديموقراطي في السودان وهو فعالية ذات جانبين، الاول الوصول لالتزامات حول إزالة أعباء الدين الخارجي السوداني التي تبلغ حوالي (60 ) مليار دولار.
والوصول لنقطة اتخاذ القرار بواسطة الدائنين أتت بعد عمل طويل ممتد من العام الماضي مرت بعدة مراحل من بينها بدء عملية الإصلاح الاقتصادي الهيكلي لتشوهات الاقتصاد، ومعالجة مشكلة الدعم السلعي في المحروقات بجانب إزالة إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتسديد متأخرات السودان للبنك الدولي (مليار و100 مليون دولار) بواسطة الولايات المتحدة الامريكية وتسديد متأخرات السودان لبنك التنمية الافريقي بقيمة (413 مليون دولار).
وكان قرار توحيد سعر صرف الجنيه مقابل الدولار احد محاور عملية الاصلاح الاقتصادي.
بعد الانتهاء من معضلة ديون السودان سيكون متاحاً للبلاد الوصول للتمويل والمساعدات الضرورية للقيام بعملية التنمية وذلك من خلال الحصول على القروض المُيسّرة من مختلف المؤسسات والصناديق المالية الدولية بما فيها صندوق النقد والبنك الدوليين وبنك التنمية الأفريقي.
ومن المتوقع أن تحصل الحكومة على موارد مالية مقدّرة لسد عجز الموازنة
الجانب الآخر المهم من مؤتمر باريس هو عرض مجموعة الإصلاحات الهيكلية والتشريعية والسياسية التي قامت بها حكومة السودان خلال الفترة الماضية لجعل بيئة الاستثمار بالبلاد جاذبة وشفافة والتي من بينها إجازة قانون تشجيع الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لعام 2021م وإجازة قانون النافذة التقليدية بالقطاع الاقتصادي بالتوازي مع وجود النافذة الإسلامية و تنفيذ دليل الإجراءات للمستثمر.
مؤتمر باريس كان فرصة لعرض الخرطوم لمشروعاتها ذات الاولوية في اربعة قطاعات من بينها الطاقة والتعدين.
حقق المؤتمر اهدافه بامتياز حيث بدأ في دحرجة كرة ديون السودان وطرحت فيه مشروعات في اربعة قطاعات اقتصادية تمثل مطلب السودانيين في العيش الكريم.
ميزة مؤتمر باريس انه حقق ثلاثة اهداف مهمة ، الهدف الاول هو اطلاق شعلة تخفيف ديون السودان الخارجية والتي كانت احد معضلات تحقيق النمو الاقتصادي.
الهدف الثاني هو حشد الدعم والموارد لمنح الاقتصاد السوداني منصة انطلاق وياتي هنا دور القرض التجسيري الفرنسي ، وتعرف العالم على الدولة السودانية في سنوات ما بعد ثورة ديسمبر ابريل وهنا نعني انفتاح السودان على العالم.
الهدف الثالث من المؤتمر كان اطلاع العالم والمستثمرين على ” مسيرة الاصلاح الاقتصادي ” التي انطلقت في الخرطوم منذ اكتوبر المنصرم بتحرير اسعار الوقود وسياسات تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الاجنبية والتي اعلنت في فبراير من العام الحالي.
شمل الهدف الثالث ايضا اطلاع المستثمرين على تعديلات القوانين التي تسمح للاقتصاد السوداني بالانفتاح والانطلاق حيث عرضت على المستثمرين مجموعة الإصلاحات الهيكلية والتشريعية والسياسية التي قامت بها حكومة السودان خلال الفترة الماضية لجعل بيئة الاستثمار بالبلاد جاذبة وشفافة والتي من بينها إجازة قانون تشجيع الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لعام 2021م وإجازة قانون النافذة التقليدية بالقطاع الاقتصادي بالتوازي مع وجود النافذة الإسلامية و تنفيذ دليل الإجراءات للمستثمر.
احتوى الهدف الثالث ايضا على المشروعات الاستثمارية ذات الاولوية بالنسبة للحكومة الانتقالية.
شملت تلك المشروعات على اربعة قطاعات اساسية هي الطاقة والتعدين و الزراعة والانتاج الحيواني و الاتصالات.

error: Content is protected !!