قضية مجزرة الأبيض… نهاية جلسة حاسمة

الأبيض : أول النهار
حيثيات ووقائع سردها قاضى المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية في قضية مجزرة الأبيض التي راح ضحيتها(6) شهداء عزل من بينهم (4) طلاب في العام 2019, تفاصيل تؤكد تورط المتهمين في القضية دون أدنى شك ولكن للدواعي القانونية اتخذت كافة الاجراءات بدا بالتحري والتحقيق وتوجيه التهمة وحق الاستئناف للمتهمين ومن ثم إحالة الملف للمحكمة واسدال الستار على القضية التي شغلت الرأي العام طوال العامين، راعت فيها المحكمة كل الجوانب وكفلت جميع الحقوق المتعارف عليها قانونيا وفقا المواثيق والعهود الدولية،

وقائع واحداث
وسط إجراءات أمنية مشددة انعقدت الجلسة المحددة بالنطق بالحكم في قضية مجزرة الأبيض التي حدثت في العام 2019, بقاعة المجلس التشريعي، وأسدل قاضي محكمة مجزرة شهداء الأبيض الستار على القضية التي شغلت الرآي العام وأصدر قرار النطق بالحكم في مواجهة (6) من عناصر قوات الدعم السريع متهمين بقتل (6) من المتظاهرين بينهم (4) طلاب،وأدان قاضي محكمة الاستئناف مولانا أحمد الحسن الرحمة، بحضور النائب العام وهيئة الدفاع عن الحق الخاص والعام وهيئة الدفاع، (6) من عناصر الدعم السريع بتهم القتل العمد وبراءة (2) من المتهمين. ووقعت أحداث مجزرة الأبيض في يوليو من العام 2019 عندما قتل (6) متظاهرون، بينهم (4) طلاب، خلال احتجاجات رافضة لنتائج لجنة تحقيق برئاسة النائب العام السابق، الوليد سيد أحمد، بشأن فض اعتصام القيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم وأكد القاضي أنه بحسب حيثيات القضية فإن أشرطة الفيديو لكاميرات البنك الفرنسي بمدينة الأبيض مكان إرتكاز عربة المُدانين أثبتت تورط المتهمين في قتل الطلاب، وأشار إلى أقوال المتحري في القضية بأن البنك الفرنسي سلمهم الأشرطة المصورة بجانب شريط ثاني تم نقله من وسائل التواصل الاجتماعي، هذا بالإضافة إلى اعتراف المتهم الأول باستخدام الدوشكا واطلاق النار لإبعاد المتظاهرين، بجانب تأكيد إفادت الشهود .

اعتراف قضائي
وأوضح القاضي أن المتهم الأول حامد أحمد موسى يتبع لقوات الدعم السريع وكان بمثابة الشرارة التي اشعلت الأحداث وقام باستعمال سلاح (الدوشكا) رغم أنها لم تصب أحد وكان يطلقها لأعلى وقال القاضي (وهو ما أكده المُدان بنفسه في الاعتراف القضائي وأقر باستخدام طلقتين من الدوشكا لأعلى) وأضاف القاضي (رغم أن المتهم الأول ثبت أنه لم يصب أي من المتهمين الست لكن دوره كان كبيراً لتشجيع البقية لاستخدام السلاح لذلك يعتبر فاعلا وشريكا ويعاقب بنص المادة 130 القتل العمد والإشتراك في الفعل الجنائي).ونوه القاضي إلى أن بقية المُدانين وضمنهم المتهم الثاني (عز الدين) يحمل كلاش وثبت أنه بسلاحه اشترك في الجريمة، بالإضافة إلى المُدان محمد أحمد الملقب بالشبلي ثبت من خلال البيانات أنه استخدمها ضد المتظاهرين العزل، وأكد أن ذات الأمر ينطبق على بقية المدانين والي الدين بشير المهدي، و فضل أحمد بالإضافة إلى المتهم الثامن.

برأءة متهم
وأعلن القاضي براءة (2) م المتهمين وقال إن المتهم الـ (9 ) كان لا يملك سلاحاً أثناء الأحداث ويحمل عصا ووصفه بأنه واسطة خير وحاول منع المدان الشبلي من استخدام السلاح مايثبت حسن النية، وقال القاضي (إن المحكمة ¬اطمأنت تماماً لشاهدة الإتهام الثانية وكانت في قلب الحدث تقف جوار المُدانين تماماً وجاءت شهادتها قوية وساطعة).
وأكد القاضي أن هذا الأمر ينطبق على المتهم السابع عبدالله أدم أسحق وقال إنه ثبت أيضاً أنه لا يحمل سلاح ناري وترك سلاحه بولاية جنوب كردفان، وهو ما أكده المستشار القانوني لقوات الدعم السريع، وتمسك أولياء الدم بالقصاص في مواجهة المُدانين بعد أن خيرهم القاضي بين العفو والقصاص.فيما أحال القاضي مولانا أحمد الحسن الرحمة، المُدان السادس في قضية مجزرة شهداء الأبيض إلى محكمة الطفل بسبب صغر سنة رغم إدانته بالقتل العمد والإشتراك الجنائي.
وأوضح القاضي في تلاوة القرار أن المدان محمد أحمد عبدالله الملقب بالشبلي يبلغ من العمر 18 عاما وهو طفل بحسب التعريف القانوني ولا زال طفلاً.
وأعلن القاضي إرسال ملف الشبلي إلى محكمة الطفل لتقرر بشأنه.

إفادات شهود
وبحسب القاضي أجمعت إفادت الشهود بأن عربة الدعم السريع المرتكزة جوار البنك الفرنسي أطلقت الأعيرة النارية تجاه المتظاهرين وأكدوا أنه لا توجد قوة عسكرية أخرى في المكان غير عربة الدعم السريع. وقال القاضي ثبت أن الطلاب المتظاهرين عزل وطلاب لا يحملون سوى أدواتهم المدرسية ولايمثل المجني عليهم أي خطورة وشيكة الوقوع على المتهمين، وأضاف (ثبت أيضاً أن المتهمين كاملي الأهلية وليس في حالة سكر، وكان يمكنهم الإنسحاب إلى قيادتهم وتبليغهم وعدم التصرف الفردي، خاصة وأن المظاهرة مرت بعدد من ارتكازات القوات الأمنية الأخرى ولم يتم استخدام مثل هذه الفعل في مواجهة الطلاب العزل)
و أضاف القاضي (خلاصة الأمر لا يستفيد المتهمين من الوقائع والدفوعات).
وشدد على أن واجب المُدانين الوظيفي هو حماية المتظاهرين وليس قتلهم كمان أنهم لم يتعرضوا للإستفزاز الشديد رغم ادعاء المُدان السابع بتعرضهم للإستفزاز) وتابع القاضي (ردة فعل المُدانين لا تتناسب مع فعل (المتظاهرين).

error: Content is protected !!