النائب العام المكلف لـ(أول النهار) يكشف المثير وينفض الغبار عن كثير من ملفات وقضايا لم تحرك ساكن


مسألة استرداد المتهمين عبر الانتربول فيها (تلكؤ)
لدينا قائمة باسترداد المتهمين تضم صلاح قوش

تم رفع الحصانات عن كل المتهمين في قضية الشهيد بهاءالدينهنالك تمويل يصل إلى 850 مليون دولار وشخص يستلم التمويل من البنك بدون ضمانات
مسألة تهريب الذهب أصبحت كأنها مافيا، وحريصين أن لا تحدث فيها أي تسويات وتصل المحكمة
هذا (….) البلاغ يرتبط بقضايا التمويل وقروض أتت من الخارج لوزارة المالية لغرض محدد وتم التصرف فيها على نحو مخالف للأمانة
هناك (آلية) لحماية الشهود في الخرطوم وبحري وام درمان
لا يوجد اي مبرر لوجود الجثامين، وقرار عدم دفنها يطمس معالم
لهذه (….) الاسباب ضاع الملف الاصلي لبروف عمر هارون
قضايا الفساد في الولايات تحتاج إلى هزّة
يوجد فساد فيما يتعلق بـ (أورنيك 15) في مشروع الجزيرة

أزاح النائب العام المكلف مبارك محمود عثمان الستار عن كثير من الملفات والقضايا المتعلقة بالفساد، وتكدس الجثث وقضايا الشهداء ورفع حصانات المتهمين، وبلاغات رموز النظام السابق وإحالة ملفاتهم الى المحاكم، واسترداد المتهمين عبر الانتربول الدولي، وأوامر تأسيس النيابات ومعالجة النقص الحاد في عددية وكلاء النيابة وقضايا التعدين وملفات اخرى كملف التجارة التفضيلية وتهريب التعدين وتضارب تقارير الطب العدلي في قضايا الشهداء، وآلية حماية الشهداء والناجين، (أول النهار) جلست الى النائب العام على هامش زيارته الى الابيض حاضرة شمال كردفان وحضوره جلسة النطق بالحكم بالاعدام لـ(6) من منسوبي الدعم السريع نهاية الاسبوع الماضي فاليكم التفاصيل.
*كيف تمضي ملفات الشهداء؟
نهتم بقضايا الشهداء باعتبارها من القضايا المحورية، واهتمام النيابة بهذه القضايا يسرع من وتيرة ايقاعها وتمضي في الاتجاه الصحيح، وتاكيد لذلك تم تأسيس نيابة الشهداء، حتى تكون جميع القضايا تحت اشراف موحد، لدينا عدد من قضايا الشهداء منها قضية الشهيد بهاء الدين اقتربنا كثيرا من الملف وتم رفع الحصانات عن كل المتهمين وتم استجوابهم وتسليمهم الى وحداتهم التي ينتسبون اليها حسب اللوائح والقوانين، كذلك قضية 29 رمضان وتم استشهاد شهيدين عثمان بدر الدين ومدثر الشفيع، فيما يتعلق بقضية بمدثر الشفيع أن الملف يمضي وفي اللمسات الاخيرة من الاحراءات هذه القضايا تحتاج الى عمل فني اتجهت النيابة للعمل فيه، كذلك من بين قضايا الشهداء تمت احالة ملف قضية الشهيد محجوب التاج الى المحكمة، وكذلك الفاتح النمير ونحن في النيابة رسمنا مسار لوضع كل ملفات الشهداء في الاتجاه الصحيح، من بينها ملفات شهداء بربر والعبيدية، تم توجيه التهمة في قضايا شهداء عطبرة، تم تكوين لجنة لقضية شهداء القضارف لوجود بعض التعقيدات وعدم وجود الرؤية في تلك القضايا
قد يبدو بعض البطء في قضايا الشهداء نتيجة كثير من التعقيدات والمسائل التي تحتاج الى قدر من الزمن، تمت الدعوة الى عقد ورشة لمناقشة المادة 186 المتعلقة بالجرائم ضد الانسانية وهي مادة اضافها النائب العام السابق
*ماذا عن قضايا الفساد؟
قطعنا شوط كبير في 4 قضايا كبيرة، سيتم احالة عدد من البلاغات فيما يتعلق بقطارات ولاية الخرطوم، كذلك طلبت ملف الطاقة والتعدين ووجدت فيه نحو 28 قضية وكل هذه القضايا سيتم توزيعها على وكلاء النيابة لانها توقفت لفترة طويلة بسبب عدم حضور المراجع العام او البحث عن متهم، واحدة من الاشكاليات ايضا عددية اعضاء النيابة غير كافية ومعظم وكلاء النيابة شبان صغار السن بعضهم متميزين، ولكن الخبرة والممارسة العملية مسألة مهمة، ونحاول العمل على الترتيب والتنسيق تحت اشرافي المباشر حتى تمضي المسألة الى الامام، اوعد كل ابناء الشعب السوداني بأن أعمل جاهدا من اجل بناء وطن وبناء سيادة حكم القانون تطبيقاً للعدالة ورد للحقوق.
*أصدرتم منشور يتعلق بحماية الشهداء والناجين ماهي شكل الحماية التي سيتم توفيرها للشهود؟
قضايا الشهداء وقعت في ظروف بالغة التعقيد وفي مرحلة انتقال لم تكتمل بعد بالشكل الكامل التي تجعل كل المسائل تمضي بطريقة سلسة وعادية، وبالتالي يكون هنالك عدد من الشهود متخوفين ولم تتوفر لديهم الثقة والضمانات الكافية حتى يتمكنوا من الادلاء بافاداتهم، كما أن هنالك عدد من الشهود في بعض القضايا احجموا عن الشهادة نتيجة الخوف والرهبة، بجانب الاثر النفسي باعتبار أن الشهود صغار في السن تجربتهم بسيطة ويكون عليهم ضغط وبالتالي كل ذلك يؤثر على مشاعرهم، والمنشور الذي صدر نحاول أن نؤقد شمعة لشاب من خلال اجراءات توفر له قدر من الحماية للادلاء بإفاداته بطريقة معينة، وفي حال رأينا أن المكان غير مناسب سيتم تغيره الى مكان افضل، أو أن يتم أخذ المعلومات من وراء ستار أو عبر الوسائل الحديثة، وهذا الحراك الذي تم في تقديري حراك شبابي وبالتالي هم اللذين شاهدوا الجريمة والقتل وأصبح الشاب الشاهد ف القضية وهو صغير في سنه تجربته بسيطة مقدم على الحياة يحتاج مننا تقديم دعم النفسي، ودعم يتعلق بالحماية على اساس إبداء افادته.
*هل هنالك آلية لحماية الشهود ستقوم بها النيابة؟
سأعمل آلية لمتابعة تنفيذ حماية الشهود حسب المناطق في الخرطوم وام درمان وبحري، وفي حال الحاجة الى عملية انتقال النيابة ستقوم بتلك العملية الى مكان آخر، وفي حال الحاجة الى مسائل فنية عبر الفيديو هنالك ادارة التعاون الدولي تتصل بالعمل الفني سيتم توفيرها، حاولنا عمل اطار يوفر حماية للشاهد ونؤكد له أن النيابة كمؤسسة عدلية ستضع كل الامكانيات لخدمته وحمايته وحماية ذويه وأصدقائه، اما بالنسبة للمرأة ورد في المنشور اذا احتاجت الى دعم نفسي لانها مختلفة ربما تكون تعرضت الى اغتصاب او تحرش جنسي أو اي حاجة من الحاجات التي تخدش حيائها، لذلك قررنا أن تؤخذ الشهادة بواسطة امرأة وهذا يشكل لها أكبر حماية ودعم نفسي واجتماعي.
*تسلمت تقرير عن تكدس الجثث ماهي ابرز توصياته؟
التقرير ارتكز على معرفة الاسباب التي ادت الى تكدس الجثث، وبحسب التقرير تم التوصل الى ان القرار الصادر من لجنة الاشخاص المفقودين بعدم التشريح وعدم الدفن هو سبب رئيسي في تكدس الجثث، وبالتالي التوصيات خلصت الى أن تبدأ عملية التشريح والدفن وفق الاسس العلمية الدولية المعروفة وفقاً لاجراءات تحمي وتحفظ الحقوق، قبل أن اتسلم التوصيات أصدرت قرار بكيفة تشريح الجثث وفق المعايير العلمية والدولية وأخذ فحص البصمة الوراثية الـ(DNA) الاستعانة بطب الاسنان، وترميز القبر المحدد، انا صراحة ما قادر استوعب وجود جثث أطفال حديثي الولادة مع الجثث التي لديها شبهات جنائية، لماذا تظل جثث الاطفال ضمن الجثث ولم يتم دفنها؟ بجانب حوادث الحركة المرورية هذه فئات ليست لها علاقة ويجب دفنها وكان من المفترض تقسيم الجثث الى فئات (أ) حوادث حركة، (ب) اطفال حديثي الولادة،اجراءات الدفن تخفف الضغط على االمشارح، وفي حال الجثث التي بها شبهة جنائية وتم التشريح وتحديد معرفة اسباب الوفاة وفقاً لظروف غامضةوغير طبيعية يتم التحويل الى المادة (130) القتل العمد، ومن ثم يجب دفن الجثة وفقاً للقاعدة الذهبية التي تقول(افضل مكان لحفظ الجثث هو القبر) وفي حالة الحاجة الى اي معلومة من السهولة نبش القبر ومباشرة الاجراءات، ليس هناك اي مبرر لوجود الجثامين، وقرار عدم دفنها يطمس معالم الجثامين، توجد جثامين تواريخها بعد احداث فض الاعتصام
*هل هنالك اي قررات تجاه مسألة الجثث؟
توجد لجنة تضم ثلاثة وكلاء نيابة عقدت اجتماع بحضور والي ولاية الخرطوم، تم وضع رؤية جديدة الوالي وعد بتوفير مكيفات للمشارح، وفي تقديري أن تشريح الجثمان يكمن في تقديم تقرير علمي مكتمل الجوانب للمحكمة، كما أنه لا يتم تقديم معروضات الجثث، انا حريص على حفظ الحقوق وليس طمسها، واذا انا حسيت لحظة من اللحظات بأ،ي غير قادر على تقديم الاضافة المرجوة واحمي الحقوق، وتقديم الشئ الذي يحقق احلام وتطلعات ويحفظ دماء الناس ويرد حقوقهم سأترجل بكل قناعة وافسح المجال لآخر ليس من اجل شئ الا من اجل وطن يستحق مننا الكثير.
*هنالك كثير من لجان التحقيق تم تشكيلها ما هو موقف تلك اللجان وعملها، كذلك موقفملاحقة المتهمين عبر الانتربول الدولي، وتوضيح الفريق الارجنتيني؟
بالنسبة للجان هناك (42) لجنة كانت تعمل في فترة النائب العام السابق، انا وجهت بتشكيل لجنة لتقييم عمل تلك اللجان، واترفعت لي توصيات بشأنها ووجدنا لجان كثيرة توقفت عن العمل، هنالك لجان يمكن ان تستمر في عملها وهي تشكل مع النيابة في تمثيل اتهام او اي عمل مشترك، ومن بين تلك اللجدان لجنة التحقيق في قضية النقل النهري، وشهداء امدرمان، لكن اي لجنة توقفت وليس لها اي عمل واستغرقت زمن كثير سنتدخل ونعيد فيها النظر، في عملية تقييم للجان مستمرة.
*هنالك تضارب في تقارير عمل لجنة الاشخاص المفودين، وصراع تقوده اللجنة ماهو رأيك؟
التقرير الطبي الخاص بالشهيد ود عكر لم تقدمه لجنة المفقودين هنالك تقرير اولي قامت به لجنة من الطب العدلي، ولم يقتنع به وحدثت عملية شد وجذب وتم تشكيل لجنة ثانية وقدمت تقرير، وبسبب ذلك شكلت لجنة وأوقفت اللجنة الاولى من العمل لمعرفة الاختلاف في التقريرين، كما أن رئيس اللجنة الطيب العباسي وعد بتسليم التقرير النهائي خلال اسبوعين هذه اللجنة كبيرة تضم عدد من الجثامين بعضها تم دفنها، ومن خلال التقرير سيتم اتخاذ القرار المناسب.
*أين وصلت لجان التحقيق الخاصة بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء وبروف عمر هارون؟
بالنسبة لملف محاولة اغتيال رئيس مجلس الوزراء ليس فيه جديد وأنا طلبت الملف ربما توقفت التحريات بسبب معلومات وقدرات فنية، اما بالنسبة لملف البروف عمر هارون اللجنة كانت تعمل وتوقفت، لكن اسرة البروف اتصلت بي وتم الاتفاق على اللقاء بمحموعة كبيرة تضم اسرته وطلابه وزملائه تمت مناقشة المسألة بكل جوانبها اسباب وظروف الاختفاء الملابسات، قلقه في ايامه الاخيرة ، سفره الى الرهد، تم طرح مقترح برؤية جديدة لتغيير عملية التحقيق والتحري في اختفاء البروف، افتكر انو في تحريات لم تكتمل بسبب ضياع الملف الاصلي للقضية، ولابد من متابعة السيرك لمعرفة ضياع الملف لابد من التحري حول الملف وبعدها ننتقل لمقترح الرؤية الجديدة.
*استرداد المتهمين عبر الانتربول أين وصلتم؟
لدينا قائمة باسترداد المتهمين، وتم تجديد خطابات للاسترداد عبر الانتربول، ومسائل الانتربول لابد من تحديد المعلومات والبيانات الصحيحة والكافية للدولة التي يتواجد فيها المتهم، مسألة استرداد المتهمين عبر الانتربول فيها (تلكؤ)، وصفت عملية المخاطبات بالتلكؤ.
*هل التلكؤ من داخل السودان أو من الخارج؟
الارسال من الداخل صحيح يتم عبر النائب العام ووزارة الخارجية ومن ثم تتم عملية المتابعة عبر الخطابات الموقعة بتوقيع النائب العام، لكن الرد يأتينا في شكل استفسار
*مقاطعة هل تسمي ذلك عدم تعاون؟
ما بسميه عدم تعاون لكن نحن بدينا في تجديد الخطابات وتغير لهجة ولغة الخطابات المرسلة، لان المسألة قائمة على اتفاقيات وتعاون وتعامل بالمثل وتعاون ثنائي ومذكرات تبادل، وبالتالي عدم الاستجابة للمسألة والتراخي لا يساعد في خدمة العلاقات ودفعها للأمام، ويبقى ملف مواقف لم يحقق غاياته.
*هل سيكون لديكم ردة فعل في حال عدم تعاون (الأنتربول) لتسليم المطلوبين؟
ــــ لا أريد أن أستبق الأحداث ودعيني أقول أنا غّيرت في شكل الخطاب وأشركنا وزارة الخارجية في إرسال المكاتبات عبر الحقيبة الدبلوماسية أو عبر طرق معينة تساعدنا عبرها الخارجية لتسليم الأوراق المطلوبة لتسليم الشخص المُحدد، صراحة هذه المسألة تحتاج إلى إعادة النظر فيها وتغيير شكل الخطاب وهذا ما نعمل عليه حالياً.
*مازالت قضايا الفساد في الولايات لم تتحرك ماهي الاسباب؟
أنا ذهبت خلال زيارتي الأخيرة لبورتسودان ووجدت أن حوالي (52) ملف تم إحالة ملفات بسيطة منها، وعندما سألتهم أوضحوا أن هذه القضايا يحتاج إرفاقها بتقرير المراجع النهائي وبعض التفاصيل، وأتفق معك أن عملية قضايا افساد في الولايات تحتاج إلى هزّة، وأيضاً دعني أقول أنها مرتبطة أيضاً بعددية أفراد النيابة والقدرات لأن قضايا الفساد هذه بها تعقيدات كبيرة ومثال لذلك قضايا حاصلات الصادر لازم وكيل النيابة المسؤول عن الملف يكون عارف حاصلات الصادر دي ذاته شنو، ويكون عارف الدولار في حاصلات الصادر مع قواعد العمل العمل العام كيف تتم المسألة، وعندما تحول الجهة المعنية الأموال للخارج ماهي الضمانات لإسترداد هذه المبالغ، ووكيل النيابة عندما يبدأ التحري أو التحقيق إذا لم تكن الأرضية لديه واضحة وعارف كيف يمضي في الملف يمكن أن يبدأ التحري ويقف في جزئية معينة ويضيع زمن كبير.
*إذا هنالك مشاكل في التدريب؟
صراحة عدد أفراد النيابة قليل جداً مقارنة مع حجم القضايا الموجودة والملفات، وهاؤلاء الشباب يحتاجون إلى قدر من التدريب في بعض القضايا المعقدة وبعضها يرجع إلى (30) عاماً، فالمسألة ليست سهلة وأنت تراجع مستندات ملفات عمرها (30) عاماً ومُتداخلة، بجانب تعقيدات قضايا الفساد التي تتطلب مراجعة بنك السودان، وإيرادت التخصيص.
*كيف تتم المعالجات إذاً؟
عدد منسوبي النيابة قليل جداً كما أسلفت وسبق أن أجرينا مُعاينات لتوظيف كوادر جديدة لكن المسألة لم تمضي كما خُطط لها، ولكنا دعنا نقول لدينا فرصة حتى يتم استيعاب كوادر جديدة وتدريبها يمكن أن نستعين بكوادر من وزارة العدل ونفتح باب الإنتداب وأنا فتحت هذه الفرصة وبالفعل إنتدبت عدداً من الكوادر من وزارة العدل ومثال لذلك وكيل النيابة الهادي محمود المسؤول عن قضايا الفساد منتدب من وزارة العدل، يمكن أن نستغل هذا الباب وندفع بحوالي (15) إلى (20) من وزارة العدل بدرجات كبيرة يمكن أن يقدموا إضافة كبيرة للعمل وتحريك القضايا، وهذا لا يعني إطلاقاً التقليل من مقدرات وكلاء النيابة الموجودين حالياً وبالعكس هم يقومون بعمل كبير جداً والواحد منهم يعمل بطاقة جبارة في (5) ملفات هنا وهناك وهذه مسألة مُزعجة ومرهقة وهذه هي التعقيدات التي نعمل فيها.
*أين وصلت ملفات الفساد في مشروع الجزيرة؟
انا كونت لجنة عن قضايا الفساد في مشروع الجزيرة غير اللجنة الأم التي تعمل في قضايا المشروع أصلاً، وهذه اللجنة تعمل في (أورنيك 15) المالي وأتضح لها تفاصيل رهيبة من التلاعب الذي يحتاج إلى توسعة مجالات التحري ويمضوا للأمام وملكوني إفادات كشفت أشياء مذهلة من الفساد فيما يتعلق بـ (أورنيك 15) في مشروع الجزيرة.
*ماهو مصير ملفات الفساد التي بدأت تحريكها الحكومة السابقة فيما عرف بـ (القطط السمان) أين هي الآن؟.
يوجد ملف أو إثنين من هذه القضايا تحركت ووقتها كنت رئيس نيابة وأحيل ملف إلى نيابة الثراء الحرام وبالفعل كانت هي (4) ملفات لـ (4) مُتهمين معروفين متهمين بغسل الأموال و المُضاربة في العملات والتمويل عبر العمل المصرفي، وواحدة من هذه القضايا خلقت هزّة في العمل المصرفي بشكل كبير جداً، وحسب معلوماتي أحيلت هذه القضية إلى الثراء الحرام، وسأشرع في مراجعة هذه الملفات المفتوحة منذ عهد الحكومة السابقة في قضايا العمل المصرفي وغسل الأموال وقضايا التمويل، ويوجد ملف أن هنالك تمويل يصل إلى 850 مليون دولار وشخص يستلم التمويل من البنك بدون ضمانات ويشتري ما يسعى إليه، هذا الملف في الثراء الحرام، لا أريد أن أقول أنه خلال فترتي الرؤية ليست واضحة ولكن بدأت أتلمس تفاصيل كتيرة بصدد مراجعتها وسنزيد عددية وكلاء النيابة.
*أيعني ذلك أن عمل النيابة متأثر بالنقص في الكوادر العاملة؟
معلوم أن النائب العام يجب أن يكون له مساعدين ثلاثة على الأقل لإعانته على القضايا الكثيرة والمعقدة على الأقل واحداً منهم يتابع قضايا الفساد الموروثة منذ النظام السابق والمعروفة بـ (القطط السمان)، وحالياً أغلب الملفات المتحركة قضايا الشهداء وقضايا الفساد والنزاعات القبليةظن وعمل النيابة نفسها وهيكلتها والتدريب وكل هذه القضايا على رأس النائب العام وحده وهذه مسألة صعبة.
*في قضية مجزرة الأبيض ما تعليقك على إحالة المتهم السادس السادس لمحكمة الطفل؟
القاضي في حكمة أوضح أن المُدان مولود في عام 2001وحسب حساباته أنه لم يتجاوز الثامنة عشر من العمر وأرجع الأمر لمحكمة الطفل، وبدورها محكمة اطفل ستشرع في إجراء تحقيق هل المُدان طفل أو غير ذلك وإذا أتضح أنه ليس طفل سيردوا بأن الإختصاص لا ينعقد لهم وأنا لا أريد أن أعلق على حكم المحكمة وهو عنوان الحقيقة بالطبع وحالياً الأمر بيد محكمة الطفل.
*أين ذهب بلاغ التجارة التفضيلية خاصة وأن الملف منذ عهد النائب العام السابق؟
هذا البلاغ وقفت عليه وحددت أحد وكلاء النيابة الشباب من أثق فيهم وحالياً يعمل عليه وأطلعني على تقرير منذ أيام.
*الحديث يدور حالياً أن المتهمين في القضية يباشرون أعمالهم بصورة عادية؟
هذا البلاغ يرتبط بقضايا التمويل وقروض أتت من الخارج لوزارة المالية لغرض محدد والإدعاء يقول أن هذه القروض تم التصرف فيها على نحو غير الغرض الذي خصصت من أجله وتم التصرف في المبالغ على نحو مخالف للأمانة وكيفية التصرف في القروض، هذا الملف كان ينبغي أن تشكل له لجنة ولكني فضلت أن أعطي الفرصة لوكيل النيابة المعني الذي أثق في قدراته ليقدم تلخيص والملف يمضي بصورة جديدة.
*إلى أين وصلت القضايا المتعلقة بالفساد في المؤسسات الحكومية ؟
نحن بصدد إنشاء نيابة لمخلفات قطاع الكهرباء لأن المسألة أصبحت مُزعجة في هذا الملف وأثرت تأثيراً مباشر على ما يحدث من قطوعات في الكهرباء لجهة أنه يتم التصرف في تمويل محدد في غرض آخر أو التلاعب في عقود وشعرنا أن المسؤولية تقضي منا إنشاء نيابة متخصصة نسميها (نيابة مخالفات الكهرباء) نجمع فيها هذه الملفات مساهمة منا لوقف النزيف في هذا القطاع.
*الا يوجد إتجاه لإنشاء نيابة خاصة بقضايا التعدين وتهريب الذهب أسوة بالكهرباء؟
نحن بالفعل أنشأنا نيابة للتعدين لكن بولاية نهر النيل بعد ظهور مشاكل وصراعات بين الشركات والمُعدنيين التقليديين ما أدى إلى إحتكاكات وبدأت تظهر بوادر خلل أمني لذلك أسسنا نيابة للتعدين في الولاية، ولا يوجد ما يمنع من إنشاء نيابة للتعدين في الخرطوم ولا أخفي سراً أن مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية طلب بتكوين نيابة للتعدين في الخرطوم وتكلم معي بشكل شفاهي ونحن في إنتظار أن يتم الأمر بمكاتبات رسمية.

*كثر الحديث عن بلاغات تهريب الذهب؟
نعم كثر الحديث في الفترات الأخيرة عن تهريب الذهب وبدينا نحس من خلال المتابعة وتتفتح أسئلة لماذا ينشط التهريب في المطار عبر رحلات محددة ، و وجود شخص محدد في المناوبة والوردية، والتحريات ذهبت إلى أبعد من ذلك لماذا يتم تهريب الذهب في ورديات مُحددة وفي تاريخ مُحدد وفي رحلة مُحددة ولمصلحة من وكأن المسألة فيها ترتيبات وأنا جمعت حوالي (4) بلاغات والذهب الذي تم ضبطه ليست بالكمية البسيطة لكن وصلني خطاب من رئيس نيابة إزالة التمكين أوضح فيه أن بلاغات الذهب مرتبطة في بعض البلاغات الموجودة في لجنة التمكين ومسألة الذهب أصبحت كأنها مافية ونيابة التمكين ترى أن تضم هذه البلاغات مع الأخرى الموجودة لديهم وتمشي إلى المحكمة مع بعضها بمواد لجنة إزالة التمكين والتهريب ونحن حريصين جداً أن بلاغات الذهب هذه أن لا تحدث فيها أي تسويات وأن تمضي إلى الأمام وتصل المحكمة وكل زول يقول حديثه أمام المحكمة.

error: Content is protected !!