سهير عبد الرحيم.. المدارس الخاصّة.. الجحيم هنا!

kalfelasoar76@hotmail.com

في العام الماضي، شَكا لي مجموعة من أولياء الأمور من جشع وانتهازية رهيبة من بعض مُلاك المدارس الخاصة بزيادة الرسوم الدراسية لأرقام فلكية!

يومها بدأت سلسلة مقالات بمناشدة وزارة التربية والتعليم للتدخل وحسم تلك الفوضى، الاستجابة كانت سريعة جداً على عكس سلحفائية المسؤولين لدينا، وتولى إصدار القرارات ومتابعتها الأستاد عبد الكريم مدير إدارة التعليم الخاص .

حديث الوزارة كان مباشراً للمدارس الخاصة، إن الزيادات يجب أن تتم وفق مُوجِّهات مُعيّنة يراعى فيها عدم إلحاق الضرر بالتلاميذ وأولياء الأمور والمؤسسة التعليمية، وأرفق الأمر بتكوين لجنة من أولياء الأمور والوزارة وإدارات تلك المدارس للوصول إلى رسوم مُرضية للجميع .

استجاب عددٌ من المدارس للأمر وتعنّتت مدارس أخرى لم يثنها التلويح بسحب الترخيص وواصل مُلاكها في طغيانهم يعمهون حتى تم سحب الترخيص منهم والتوجيه بتكوين مجلس إدارة من أولياء الأمور .

الآن ما أشبه الليلة بالبارحة، المشكلة تطل مرة أخرى مع بداية العام الدراسي الجديد، رسوم دراسية فلكية يضُاف إليها رسوم ترحيل وزي وكتب .

ما ينبغي قوله أولاً على أولياء الأمور أن يرفضوا دفع تلك الأموال الباهظة، ويجب أن يتّحدوا ويُكوِّنوا مجموعات وقروبات يناقشوا فيها مشاكل ومستقبل أبنائهم الدراسي، ثم عليهم أن يتّحدوا برؤية وموقف واحد وواضح، ويطلبوا من إدارات تلك المدارس مُناقشة طلباتهم بتخفيض الرسوم وتحسين بيئة المدرسة .

إن لم تستجب تلك المدارس فعليهم رفض دفع الرسوم والتوجه فوراً إلى وزارة التربية والتعليم إدارة التعليم الخاص وتقديم شكواهم، حينها تتولى الوزارة إعادة تلك المدارس إلى جادة الطريق أو سحب تراخيصها لتلحق بسابقاتها مثلما حَدَثَ في العام الماضي .

إنّ مسؤولية التعامل مع جشع أصحاب المدارس الخاصة، مسؤولية مشتركة، فالوزارة لا ينبغي أن تترك الحبل على الغارب وتقف مُتفرِّجةً على هذه المجزرة السنوية !

كما أن أولياء الأمور الذين يرضخون لهذا الابتزاز ويدفعون الرسوم ويشقون الصف هم نقطة الضعف الرئيسية التي يلج منها مُلاك تلك المدارس لفرض رسومهم الباهظة .

*خارج السور :*
غالبية أولياء الأمور الذين يدرس أبناؤهم بالمدارس الخاصة يلجأون لحصص التقوية والدروس الخصوصية ومعسكرات التقوية… ويقومون بشراء الكتب والأدوات ودفع تكلفة الترحيل وطباعة الامتحانات… وعقب كل هذا تكون النتيجة خدمة سيئة ونتيجة أكاديمية بائسة أو أقل من المُتوقّع.

السؤال: ما فائدة تلك المدارس…؟؟