المحاولة الانقلابية الفاشلة … (خليني اقراك مرة صاح )….!


كتب:الزبير سعيد
أي محاولة إنقلابية فاشلة تفتح الباب أمام العديد من الأسئلة وتجعل الكل يتجه لمعرفة من يقف خلف تلك المحاولة ومن هو قائدها ، ومن المستفيد الأول من ذلك العمل الخطير الذي يرى ضباط الجيش بأن من يقبل عليه كأنه (يحمل عنقه على كفيه)، في إشارة إلى أن التاريخ السوداني القريب شهد إعدام عدد كبير من أفضل ضباط الجيش السوداني وذلك بعد تورطهم في محاولات إنقلابية فاشلة انتهت باعتقال الذين كانوا خلفها…
وهنا نشير لابد من الإشارة إلى تلك الإعدامات التي نفذها نظام مايو بقيادة الجنرال جعفر نميري والتي تمت بحق مجموعة من كبار الضباط في الجيش السوداني ، بالإضافة إلى بعض القيادات المدنية بالحزب الشيوعي السوداني .
انقلاب ضد الإنقاذ ..!
كما لا ينسى الشعب السوداني ذلك الانقلاب الشهير الذي وقع ضد حكومة الإنقاذ بعد فترة قصيرة من استيلاءهم على السلطة بواسطة انقلاب 1989الذي تتم محاكمة قادته اليوم . يذكر الشعب السوداني ذلك الانقلاب الذي جاء ضد الإنقاذ وكيف انه تم إعدام الذين اهتموا بتدبيره وقد حرمت أسرهم من استلام جثامينهم ومعرفة مكان دفنهم قرابة الثلاثين عاما …
ومن الواضح أن المحاولات الانقلابية على كثرتها إلا أن عدد التي فشلت كان هو الأكبر.
ثقافة جديدة …!
ادخلت حكومة الإنقاذ ثقافة جديدة في طريقة التعامل مع مدبري الانقلابات العسكرية وهي الإعفاء عنهم وإطلاق سراحهم بعد فترة من الاعتقال وهنا نشير إلى المحاولة الانقلابية التي اتهم فبها الفريق صلاح قوة ولكن تم العفو عنه لاحقا وإطلاق سراحه ، بل وإعادته للخدمة على رأس جهاز الأمن وهو الموقع الذي ظل يتولاه حتى تاريخ سقوط البشير وحكومته…
كما نذكر المحاولة الانقلابية التي اتهم بها الجنرال ود إبراهيم وهي المرة الأولى في تاريخ الانقلابات العسكرية في السودان التي لا يتم فيها إعدام قادة الانقلاب وأذكر أنني كتبت يومها مقالا مفاده أن الانقلاب ليس هو الذي قام به ود إبراهيم ورفاقه وإنما الانقلاب الحقيقي كان في سلوك نظام البشير في التعامل مع الضباط الذين اتهموا بتلك المحاولة الانقلابية.
محاولات ولكن…!
هناك عدد من المحاولات الانقلابية الفاشلة التي وقعت ابان فترة حكم المجلس العسكري بعد سقوط البشير ونظامه ومازال بعض قادة تلك المحاولات الانقلابية رهن الاعتقال وأبرزهم الجنرال هاشم عبد المطلب صاحب التسجيل الصوتي الشهير والذي اعترف من خلاله للشخص الذي يحقق معه بأنه ينتمى لتنظيم الحركة الإسلامية منذ أن كان برتبة الملازم…!
بكراوي .. من هو ؟
وهاهي الأخبار(على ذمة قناة العربية الحدث) ترشح بأن اللواء عبد الباقي بكراوي المتهم بقيادة المحاولة الانقلابية الأخيرة كان قد احتج على اعتقال قائده هاشم عبد المطلب و سبق وأن وجه أساءت لقائد قوات الدعم السريع فتم التحقيق معه يومها ولكن بقى في موقعه بسلاح المدرعات .
شهادة براءة للمكون العسكري في السيادي…!

لقد كثر الحديث في الأيام القليلة الماضية بأن هناك من يسعى للانقضاض على السلطة عن طريق انقلاب عسكري وكان بعض الناشطين بمواقع التواصل الاجتماعي يتهمون المكون العسكري في السلطة بالتواطؤ ولكن إحباط المحاولة الانقلابية الأخيرة بطريقة احترافية عالية ودون خسائر أكد أن البعض يكتب من منطلق عاطفي وتفتقد معلوماته للدقة كما أن هؤلاء لا يجيدون قراءة المشهد السياسي بذكاء لأن أي انقلاب عسكري فإنه يعني دخول البلاد في حرب أهلية طاحنة ، تقضى على الاخضر واليابس وتحول البلاد الى ساحة قتال ومواجهات عنيفة في ظل وجود مجموعة من الجيوش بعضها داخل العاصمة ، فليس من المنطق أو التفكير العقلاني مجرد الاعتقاد بأن قيادات المكون العسكري بهذا القدر من عدم المسؤولية تجاه وطنهم وشعبه.
لابد من التعاون الصادق …!
من المهم أن يتعاون جميع شركاء الفترة الانتقالية وبدرجة عالية من الصدق والثقة في بعضهم البعض حتى يتم تأمين الانتقال والتحول الديمقراطي المطلوب .

error: Content is protected !!