الزبير سعيد يكتب: الموسيقار يوسف القديل..رحيل النغم الشجي….!

فجع الوطن وجمهور الفن الراقي بنبأ رحيل الموسيقار يوسف القديل صاحب التجربة اللحنية المتميزة وعازف الكمان المبدع الذي كان يعاني من مشاكل صحية وخلل في وظائف الكلى مما الزمه الفراش الأبيض فترة طويلة . كان القديل من الموسيقيين الذين تميزوا بالتعامل الجاد مع الفنون وذلك لقناعته الحقيقية بقيمتها وأهمية دورها تجاه ترقية المجتمعات والارتقاء بالذائقة السمعية. ولقد وجد الموسيقار يوسف القديل ضالته في صوت الفنان الراحل محمود عبد العزيز وذلك لأن الحان القديل كانت جريئة وفيها أفكار لحنية جديدة مما يجعلها بحاجة إلى فنان صاحب صوت قوي وطريقة أدائية متمردة وهو ما توفر في صوت الفنان الراحل محمود عبد العزيز الذي تعامل مع مجموعة من الملحنين الشباب والذين لم تكن لهم شهرة في الساحة الفنية ولكن كان لالحان يوسف القديل أثرها الواضح على تجربة (الحوت) الفنية ولا شك أن أحد أهم أسباب ذلك معرفة القديل كموسيقى بطبيعة صوت محمود عبد العزيز ، كما أن وجود القديل ضمن المجموعة الموسيقية للراحل الحوت لعب دورا بارزا في تجويد الأعمال لأن القديل معروف في الوسط الفني بحرصه على تجويد مايقدم من أعمال لحنية كانت إضافة حقيقية لتجربة الفنان الراحل محمود عبد العزيز . ظل الموسيقار يوسف القديل من أكثر المبدعين وفاء للراحل الحوت ويشهد على ذلك ارتباط القديل عليه رحمة الله بالحواته وحضوره ومشاركاته القيمة في كل الفعاليات التي يقيمها الحواتة خاصة برامج الاحتفال بالذكرى السنوية لرحيل الحوت لذلك سيكون فقده كبيرا في الذكرى القادمة والتي تصادف 17 يناير من كل عام . لقد عرف الراحل يوسف القديل بالتعامل الراقي مع كل زملائه في الوسط الفني وكان حريصا على أسداء النصح لكل موهوب فقد ظل داعما للجميع ومحفزا لهم على تقديم أجمل الإبداعات . كل الذين عرفوا يوسف القديل كإنسان وفنان ظلوا يكنون له كل الاحترام والتقدير ، فقد رفض القديل أن يسجن موهبته ويحصرها في خانة العازف الماهر فقد قدم نفسه كملحن يمتلك رؤية جديدة موهبة كبيرة في وضع الالحان المتفردة. رحم الله الموسيقار يوسف القديل الذي عاش محبوبا بين الجميع وبذل الكثير من الجهد لأسعاد جمهور الغناء والموسيقى في السودان.

error: Content is protected !!