من حين لاخر- شادية سيد احمد- الخطر القادم

المشهد السياسي الان في السودان في وضع لا يحسد عليه، بعد نجاح الثورة بفضل ماطلبها الموحدة المتمثلة في خلع النظام البائد واحداث تغيير.. تشتت السبل الان لدرجة ان اصبح الوضع السياسي غير واضح المعالم يكاد يختلط الحابل بالنابل.. ان جاز التعبير.. نسبة للانقسام الذي يحدث في الشارع وبالتالي تشتيت المطالب وفقا لهذا الانقسام.. خاصة داخل الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة مما يضع رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك في موقف لا يحسد عليه، الشارع السياسي منقسم ما بين مطالب بإسقاط الحكومة المدنية مؤيد للحكومة القائمة ومطالب أخرى لتوسيع دائرة المشاركة، هذا هو التقسيم الذي ظهر للعيان وفقا المطالب التي يطالبون بها وهذا هو الخطر القادم، في حال حدوث صدام او مواجهة فيما بين المنقسمين سيقود هذا الي نتائج لا تحمد عقباها في السودان ويضع البلاد على حافة الهاوية، والخوف من حدوث ذلك، وقبل كل ذلك الانقسام بين المكون العسكري والمدني الذي ربما كان هو السبب الرئيسي في الخلافات الحالية، والأنقسام في حد زاته بين مكونات الدولة السياسية خطر داهم ويقود البلاد الي هوة ساحقة وخطر حقيقي، عندما يختلف السياسيين وليس مجرد اختلاف في وجهات النظر ولكن الاختلاف في القضايا الكبرى، قضايا الدولة تكون الطامة الكبرى ولن تنفع البلاد، الاختلاف والأنقسام في الشارع السياسي السوداني هو الأخطر من نوعه، هل يدرك اهل السياسية والاحزاب والحكومة والعسكر خطورة هذا الانقسام، هل يدركون هذه الخطورة.. مؤكد يعلمون ويدركون هذا ولكن السؤال.. لماذا تنقسمون وانتم تدركون عواقب هذا الانقسام.. من اجل ماذا تختلفون، هل من اجل السودان، لا أعتقد لان قضايا السودان لاتقبل المساومة والمزايدة ومعروف ان الانقسام هذا والاختلاف سيعصف بالبلاد، لذلك يجب على الجميع.. المعتصمين أمام القصر الرئاسي مطالبين بإسقاط الحكومة المدنية والذين يؤيدون بقاء الحكومة والذين يطالبون بتوسيع المشاركة على اساس استيعاب الجميع وهذا من المستحيل بمكان وكذلك العسكر والناظر ترك وأعوانه وكل السياسيين والاحزاب على جميع هؤلاء وضع السودان نصب أعينهم ومن ثم إعادة النظر في المشهد السياسي الان الذي يعتبر خطرا داهم على السودان
والله من وراء القصد
القاهرة
17اكتوبر

error: Content is protected !!