حوارات

الاستاذ نبيل أديب رئيس لجنة  التحقيق في فض الاعتصام :  من يتغطى بحسن نية الحاكم عريان ولهذا السبب قبلت المنصب

الاستاذ نبيل أديب رئيس لجنة  التحقيق في فض الاعتصام:  من  يتغطى بحسن نية الحاكم عريان ولهذا السبب قبلت المنصب

لن أتهم الحكومة بفض الاعتصام ولم نسمع بسجن دولة

هناك من يطالب بادانة زيد وعبيد وهذا لن يحدث..!!

من يقولون : نبيل أديب في (فتيل) جهل وسخف..!!

أقول لأسر الشهداء لن نقدم قضية (فطيرة) للمحكمة.. ومجلس الوزراء جمد الحصانات.

حوار: فاطمة رابح- تصوير: الطاهر موسي.

كشف الخبير القانوني  نبيل أديب رئيس لجنة التحقيق في فض إعتصام القيادة العامة عن عدد الشهود والبالغ عددهم 3 الاف شخصا و اللذين سمعت لهم اللجنة حتى الان مع الاستمرار في عملية السماع ورفض نبيل الذي قال ان ملامح بعض الجناة وضحت  له الا انه لم يفصح عن من تعرفت عليهم اللجنة اثناء عمليات التحقيق الجارية وثبت  تورطهم في ارتكاب جرائم جنائية ونبه أديب الى أن لجنة  الشهداء منفصلة وهي بيد النائب العام كما أن جائحة كرونا أثرت على اعمال اللجنة وأشار الى أن اللجنة ستأخذ نصيب من جمع الاموال التي تجمع بواسطة   المبادرات الوطنية مثل حمدوك الشعبية والقومة للسودان وقال انه يدرك بحساسية الملفات التي يتولاها وانه قد يكون مستهدفا ولكن الحذر مهما كان لا يمنع القدر قاطعا بالمضي قدما في الوصول بالمهمة للغايات المطلوبة وتقديمها للمحكمة بشكل مقنع وفقا للقانون وذلك ولاء للوطن وللشعب و للشهداء وللثورة وفوق كل ذلك يظل الولاء للعدالة أولاُ.

في البدء أستاذنا نبيل أديب الذي  يعرفه الكثيرون ولمن لايعرفونه ؟

قانوني ومهتم بحقوق الانسان ولي هوى سياسي لكني  لست عضوا في اي حزب سياسي ، وكاتب مقالات صحافية تتعلق بالقضايا الوطنية والسياسية والقانونية

بما أنك من المدافعين عن حقوق الانسان والمناديين بالحريات ..هل تحقق ذلك عقب ثورة ديسمبر المجيدة ؟

هناك تغيير أساسي وكبير في الممارسة ولكن لايوجد  تغيير في القوانين بالقدر الذي يساوي   هذه الثورة واذا لم يحدث تعديل للقوانين والغاء للقوانين القمعية والموجودة بشكل مكثف في منظومتنا القانونية كتركة تركها نظام الانقاذ  فسنكون كلنا في خطر. ومن يتغطى بحسن نية الحاكم، فهو عريان. والمسألة الأساسية هي خضوع الجميع للقانون وهذا يوجب أن تكون القوانين عادلة توفر الحرية للمواطن

هل المشكلة السودانية كما يقال أنها تكمن في النخب السياسية أم انها تتنوع على حسب تعددنا وتنوعنا السكاني ؟

في اي نظام في العالم مهما كان فان الحكومة في النهاية تديرها النخب حتى في اكثر الانظمة ديمقراطية والشعب يطرح رأيه في الانتخابات ولكن ذلك يقتصر على  تفويض الحكام لتنفيذ المشاريع الإنتخابية وهذا التفويض يذهب الى النخب والنخب عندنا في السودان فشلت في ادارة التنوع وهذا لاينتطح فيه عنزان وكما تعلمين ان الحرب الأهلية بدأت في السودان قبل اعلان الاستقلال وظللنا نتغطى بادعاءات غير صحيحة منها ان هذا اثر من اثار الاستعماروهذا في الواقع فشل في ادارة التنوع ومن البداية طالب الجنوبيين بنظام الفيدرالية والتي اصبحت الان مقبولة من اي شخص ونحن نشأنا  على أن  الفيدرالية نوع من الخيانة. وبمجرد انتها ء القضية الجنوبية بالانفصال طوالي تجددت الحرب الأهلية

توليت ملف حساس  وهو رئاستك للجنة فض الاعتصام …كيف تقبلت اختيارك للملف وماهو شعورك في تلك اللحظة وان تتلقى خبر المهمة ؟

كنت اعلم ان هذه المسألة حساسة وخطيرة ولم أكن أطمع في هذا المنصب لاعتبار أنه سيشغلني عن أشياء يمكن أن اقدم فيها مجهود افضل مثل الاصلاح القانوني وبالنسبة الى المناصب سجن وعلى اي حال وعندما تم الاتصال بي قبلت على الفور لأني  اعتقد ان هذا نداء وطني والمسألة تحتاج و في تقديري الى نزاهة وكفاءة وحياد وكنت اعتقد انني قادر على هذا ولذلك قبلت وأنا واعي بما فيها من مزالق وخطورات وقادر على اكمال المهمة

هل الاجواء التي تعيش فيها الان البيئة صالحة لاكمال المهمة ؟

هناك سوء فهم عام واذا الواحد اطلع على الفيس بوك يشعر أن الناس في حالة من التغييب أول شئ انا بعد تعييني بدأ يظهر كلام كله غير حقيقي  وهناك من تحدث عن اني كوز ومن أنصار النظام القديم وكلام مضحك وكأنهم ناس لم يكونوا عايشين في هذه البلد وكنت مندهش من هذه الأقاويل وكنت رافع 17 قضية ضد النظام حينما سقط وكنت الوحيد من  رفع قضية ضد رئيس الجمهورية عمر البشير وهناك افراد من الأمن دخلوا مكتبي عنوة وأخذوا ملفات وهناك دعوة كانت جارية  بعد سقوط البشير ضده وضد جهاز الأمن  في الطعن ضد قوانين الطوارئ والتدابير الطوارئ واصلا ما كان وارد ان يتحدث شخص هكذا

وماذا حدث؟

اصبحت هناك حملة وهذه الحملة فيها عدم فهم ليس لشخصي وانما للدور الذي اقوم به دون دراية ودون معرفة ويطالبوا بادانة زيد أو عبيد وطبعا هذه لجنة شبة قضائية  تعمل في تحقيق جنائي وبالتالي يتطلب فيها المهنية والحياد وهذا يعني ان لايكون لدي أبداً  اي  قرار مسبق والتحقيق هو الذي يحدد من الذي سيتوجه له التهم

تقصد انك مستهدف ؟

نعم -وهناك ناس تحركهم تعيين الناس في المناصب للهجوم عليهم وذلك بحثا عن الشهرة وهناك ناس افتكر يقومون بذلك عن دراية وخبرة لدور محدد وهو ان يقودوا التحقيق في اتجاه وجهه  معينة  وهذه مسألة خطيرة ومخالفة للقانون وعايزين يضعوا اللجنة في موقع بحيث لاتستطيع ان تقول الا مايقولون

في اعتقادك من يقومون بذلك ….ماهي وسيلتهم ؟

يقومون بعمل حشود  ويحاولون  بصورة مستمرة  التشكيك في  اللجنة  وهذا في أسوأ الفروض تصبح عدالة الغوغاء ولا يجوز لي ان أنساق خلف رغبات الجماهير  وهناك من يدفعون في اتجاه معين ويحاولوا ينشرون فيديويها   بعضها دخلت في ملفات اللجنة وبعضها لم أشاهدها  ومع هذه المنشورات يتم وضع تعليقات هي نبيل أديب في فتيل ، وفتيل شنو وفتيل ايه وهل نبيل أديب متهم ام فض اعتصام ول قتل انسان ثم أنه ماهذا هل هو جهل أم سخف وانا سخص بمثل اتهام واي فيديو يشير الى اي شخص باعتباره ارتكب جريمة في فض الاعتصام هذا يساعدني ويوسع لي

ماهي مهمة اللجنة ؟

ان تسمع وتجمع البيانات والبينات و في القانون طبعا انواع مختلفة ، -هناك بيانات عبارة عن شهادات شهود  وبيانات تحتاج الى مستندات وأن تسجل وقائع اما بالصورة أو بالصوت او بالكتابة وهي محاضر اجتماعات ولجان تحقيق

وأين تقف أعمال اللجنة ؟

الان لو قلت لكم أنها  في نصف الطريق هذا مجرد تخمين وقبل وصولكم الى مكتبي  لاجراء الحوار كنت أطلع على مستندات وظهر  لي أشياء لم أكن افكر فيها ان أسمع شهود الان ولذلك  هذه من اصعب الاسئلة هي اين وصلت اعمال اللجنة وماعارف نحن وين

وكم عدد الشهود اللذين قدموا افادات حتى الأن وكم عدد أعضاء اللجنة؟

اللجنة مكونة من  سبعة اشخاص وسمعنا حتى الان الى حوالي 3 الف قد  أدلوا بشهاداتهم ومستمرين في سماع بقية الشهود

هل منحكم فترة 3 أشهر كافية لأداء المهمة ؟

دخلنا في الشهر الاول من الفترة الأولى وجائحة كرونا أثرت على عمل اللجنة وأيضا نحن مطالبين بتسليم مقر اللجنة لأن أصحاب العقار طالبونا باخلاء المكان  وهناك تأخير تحدث لظروف خارجة عن الارادة واحيانا التحقيق يمدد لنفسه ولايمكن أن تأتينا بينة بدون ان نقوم ببحثها هل هي صحيحة ام خطأ

الى أين تذهبون ؟

وسننتقل الى المقر الجديد الذي لم نستلمه بعد

هناك مقولة تقول ( أن تأخر انجاز العدالة هو نوع من الظلم )؟؟

طبعا .وذلك ينطبق على التعجل ايضآ الرئيس الراحل جعفر  نميري لما كان في قمة استبداده قام  عمل حاجة سماها العدالة الناجزة ونحن كنا نسميها بالعدالة العاجزة لانه أيضا العدالة المتعجلة هي عدالة منكرة وعلى حسب نوع القضية والتحقيق مثلا في دولة  يوغسلافيا اخذ التحقيق  أكثر من 8 سنوات وكل ما كانت المسألة فيها توسع في الجرائم كلما الزمن تأخر ولكن نحن ايضا تنقصنا الامكانيات ونعمل بامكانيات محصورة ومن يتحدثون عن العدالة الناجزة عليهم معرفة بالضبط ماهي الاجراءات المطلوبة واين تؤخذ وانا بمثل الاتهام ومن يريدني أن أقدم القضية بكره  يريدها قضية فطير وعايزها تشطب في المحكمة أنا لن أدين اي شخص المحكمة هي التي تفعل ذلك اللجنة وستقدم قضية ضد من تظهر البينة تورطهم ارتكاب جرائم والذي سيقرر هو القاضي وبالنسبة له القاعدة الاصولية – المتهم برئ حتى تثبت ادانته بما يجاوز الشك المعقول واذا قدمت قضية على الشكوك والظنون البقولوها هذه حتتشطب وهناك من ينبسط لانهم عايزين كده وسأقدم القضية للمحكمة لن ترجع تاني وهذا واجب تجاه البلد

كيف ستتعاملون مع مسألة الحصانات ؟

الحصانات مجمدة حسب قرار تشكيل اللجنة بواسطة مجلس الوزراء والذي جمد جميع الحصانات

كلجنة تحقيق هل يمكن أن تطالبوا برفع الحصانة ؟

هذا ممكن ،ولكن المحكمة الدستورية الان غير موجودة

الى أي مدى تقدمت اللجنة في أعمال جمع الأدلة وتقييم الشهادات وهل جاءت متسقة أم تباينة ؟

بالنسبة لتقييم الشهادات سأشير الى أن هناك شهادات مباشرة وهناك ناس تعرفوا على أشخاص وهناك من لم يتعرفوا وهي مختلفة وهناك شهادات يمكن ان تتحول لقضايا منفصلة وهناك قضايا ذات طابع عام ونحن الان  في مرحلة تقييم كل هذه الشهادات ونضعها في اطار القضية الواحدة  الكبيرة وهناك اشياء يفضل  ان تحاكم بشكل منفرد وهناك أِشياء جزء من القضية الكبيرة

ماهو تعليقك على حديث حميدتي القائل (الدولة العميقة وراء فض الاعتصام ) وهل ذلك يؤثر على أعمال اللجنة ؟

هذا رأيه الخاص وبالنسبة لنا لايعني شئ هذا تحليل سياسي ونحن لانتعامل مع هذا دولة عميقة ولا غيره وانما مع افراد وحتي المؤسسات وهذه العاملة زوبعه لانه الناس تتهم  الدعم السريع ولن اتهمه لان الدعم السريع قوة منظمة وتشكيل دولة ليس لي غرض فيها  وممكن واحد يأتيني ببينة في ان الدعم السريع ساعد في فض الاعتصام ومهمتي ستكون هي أن  أبحث داخل الدعم السريع لمعرفة  من فض ومن أصدر له الأوامر  كيف نفذها  وهل هناك مخالفة للقانون ومن المسؤول منها والتحقيق في فض الاعتصام مثل التحقيق الذي أجرته  المحكمة الدولية في دارفور ، لم تتهم  الجيش السوداني أو قوة حرس الحدود وكلها قوات  شاركت في العملية وانما توصلت لناس معينين بموجبه وجهت لهم الاتهام  فالمسؤولية الجنائية مسؤولية فردية وهذه مسائل يجب على الناس أن تكون ملمة بقانون عشان تتكلم وأذكر هنا أن اعترضتني أستاذة وكانت بتنطط قدامي وبتكورك في الشارع وبتقول لي الناس ديل جونا لابسين لبس الحكومة وحاملين اسلحتها – جدا عارف واصلا الحكومة مسؤولة مدنية وهناك مسؤولية سياسية ومسؤولية مدنية ومسؤولية جنائية

………..؟

والمسؤولية السياسية يقرر فيها الشعب والمدنية تقررها المحكمة ونحن عملنا في الجانب الجنائي و متعلق بالأعمال المخالفة للقانون الجنائي والقوانين والعقابية الاخرى وهذه المسألة تحاكم فيها أفراد ولايوجد دولة تم وضعها في السجن  ويمكن الدولة ان تكون مسؤولة عن اعمال غير مشروعة فتدفع تعويض وهي مسالة مدنية ولكنها ليست مسؤولية جنائية والمحكمة الجنائية  تريد معرفة من قتل ومن اغتصب ومن فض الاعتصام وكيف ؟

وهل اكتملت لمحة عامة عن شكل ونوع الجناة ؟

نعم  ولكنك لن تستطيعي معرفتها ..يقولها مبتسما ويوميا القناعات بتتغير ولما  تسلمت مهمة  الجنة انا عايشت الأحداث وهناك اشياء كانت في ذهني  ولكن لن اسمح لها ان تحدد مسار التحقيق  ويوميا بتظهر لي اشياء جديدة والمسألة في النهاية أننا كبشر لن نقدر نحيط بكل شئ  ولا بكل  بينة ولكننا لن نألو جهداً لأنه على قدر الاحاطة ستكون النتيجة

هل طالبت بتوفير حماية لك ولأسرتك ؟

العمل العام فيه خطورة وشاهدت فيديو مثلا لشخص  نفس موقفنا وكان يتخذ التدابير لمنع اصابته بكورونا ويستعمل الكمامات والمعقمات وفي النهاية خرج وصدمته سيارة ومات  و مافيش حذر يمنع القدر

هل هناك حالات اغتصاب صاحبت فض الاعتصام ؟

هناك حالات اغتصاب وقتل  وهذا ما استطيع أن اقوله  وانبه الى  ان لجنة المفقودين منفصلة

هل تطلعون اية جهة بسير أعمال اللجنة ؟

لجنة فض اللاعتصام  مستقلة ، ونحن نرفع تقرير بتطور التحقيق فقط وليس بالتفصيل

مضى شهر على الفترة الثانية _فهل تتوقعوا تجديد الفترة الزمنية لأداء مهمتكم ؟

 

اذا استمرت ظروف جائحة  كرونا وعدم وجود مقر و على حسب الظروف وكنت متوقع  أن  يصل التحقيق الى نتائجه وغاياته قبل الفترة المحددة  ولكن الغيبيات عند الله

ماذا تقول لاسر الشهداء وهم يرون أن اللجنة تتماطل وهكذا

دعونا نكون واضحين نحن حسب تفويضنا لا نمنع  اي زول يمشي في طريقه وقاعد اسمع  بعض اسر الشهداء تتحدث وقضيتها عند النائب العام ماعندنا ولم تقدم لنا واذا عايزين يسكوا قضيتهم بهذا الشكل عليهم ان  يسكوها في محلها   وبقول لي اهل الشهداء الاتي –فيما يلي الشهداء هم ليسوا ملكا لأهلهم وحدهم وانما ملك  للدولة وللشعب ولكن لاهلهم حقوق خاصة وبالنسبة لهم فقدوا أشخاص لايمكن تعويضهم وبالتالي مهما عملت لن اعوضهم الشهداء وجدوا النصيب الاكبر من  المجد والجنة وولاء لروح الشهداء  لن نقدم للمحكمة قضية  فطيرة ولا أيضا للبلد وللشعب وللثورة  وفوق كل هذا ولاء للعدالة  ساقدم قضية افتكر انها مقنعة وفقا للقانون والقرار النهائي متروك للقاضي  والمطلوب مني أن لا  اخفي بينة أو أن  اتفاداها أو ان اغمض عيني من بينة

من يمول لجنة فض الاعتصام ؟

اللجنة تمولها الحكومة وهو  التزام عليها وذلك بحسب الوثيقة الدستورية  وانتم على علم بحال البلد ولكن لنا نصيب من المبادرات الوطنية مثل مبادرة حمدوك والقومة للسودان ولنا فيها نصيب لتصريف العدالة

حميدتي قال الدولة العميقة وراء فض الاعتصام ..هل يؤثر على عملكم؟

هذا رأي يخصه ولا يعنينا في شئ

 

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!